فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382249 من 466147

بنزول الملكين [الثاني] أن أهل زمان داود عليه السلام كان يسأل بعضهم بعضا أن ينزل عن امرأته فيتزوجها إذا أعجبته ، وكان ذلك جائزا فيما بينهم ، فاتفق أن عين داود عليه السلام وقعت على امرأة اوريا ، فأحبها فسأله النزول عنها فاستحى أن يزده ، ففعل فتزوجها وهي أم سليمان عليه السلام ، فقيل له. إنك مع ارتفاع قدرك وكثرة نسائك لم يكن ينبغى لك أن تسأل رجلا ليست له الا امرأة واحدة النزول عنها ، بل كان الواجب قهر نفسك *

[الثالث] ان أوريا خطبها ثم خطبها داود عليه السلام فآثره أهله فكان ذنبه أنه خطب على خطبة المؤمن مع كثرة نسائه *

[الرابع] ان داود عليه السلام كان مشتغلا بعبادته فأتاه رجل وامرأة يتحاكمان فنظر إلى المرأة ليعرفها بعينها ليحكم لها أو عليها ، وذلك نظر مباح فمالت نفسه إليها ميل الخلقة ففصل بينهما وعاد إلى عبادته فشغله الفكر في أمرها عن بعض نوافله فعوتب *

[الخامس] ان الصغيرة منه إنما كانت بالعجلة في الحكم قبل التثبت ، وكان يجب عليه لما سمع الدعوى من أحد الخصمين أن يسأل الآخر عما عنده فيها ولا يقضى عليه قبل المسألة * والمجيب بهذا الجواب قال: إن الفزع من دخولهما عليه في غير وقت العادة أنساه التثبت والتحفظ والقائلون بهذا القول حملوا التحاكم على ضرب المثال ، وإلا فيلزم إقدام الملك على الكذب وحملوا النعاج على النسوة ، وكل ذلك عدول عن الظاهر من غير دليل *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت