فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382244 من 466147

[التاسع] انه قال في حق الرسل (انا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار وأنهم عندنا لمن المصطفين الاخيار) وكل ذلك ينافى وصفهم بالاقدام على الكبيرة والفاحشة *

[العاشر] أنهم ذكروا في روايتهم أن داود عليه السلام تمنى منزلة آبائه إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال"رب إن آبائى قد ذهبوا بالخير كله فأوحى إليه: إنهم إنما وجدوا ذلك لأنهم لما ابتلوا صبروا فسأل الابتلاء فأوحى الله إليه: إنك لمبتلى في يوم كذا فاحترس"ثم وقع فيما وقع فيه إلى آخر القصة ، فدل أول حكايتهم على أن الله تعالى

ابتلاه بالبلاء الذي يزيد في منقبته ، فكيف يليق العشق والقتل بذلك ؟ [الحادى عشر] قول داود عليه السلام (وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم) استثنى الذين آمنوا من هذا البغى فان كان هو الفاعل لذلك وجب أن يكون حاكما على نفسه بعدم الإيمان *

[الثاني عشر] أن قوله تعالى (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب) لا يلائم العشق والقتل * فثبت بهذه الوجوه براءة نبي الله داود عما نسبه إليه الجهال *

[فإن قلت] إن كثيرا من المحدثين روى هذه الحكاية (1)

(1) أما هذه الدعوى الباطلة فهي مردودة على ما ينسب ذلك إلى أرباب الحديث فان أحدا من أصحاب الكتب الصحيحة لم يذكرها ولم يعرج عليها فليس من الانصاف العلمي أن يتهم المحدثون بهذه التهمة الشنيعة ، فان ذلك إنما يصدر من قلب موغور عليهم مملوء بالضغينة لهم ، والقصة إنما ذكرها المفسرون عن الإسرائيليات. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره قد ذكر المفسرون ههنا قصة أكثرها مأخوذ عن الإسرائيليات ، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه. ولكن روى ابن ابى حاتم هنا حديثا لا يصح سنده لأنه من رواية يزيد الرقاشى عن أنس. ويزيد وان كان من الصالحين ولكنه ضعيف الحديث جدا عند الائمة اه‍ فانظر أيها المنصف إلى كلام أهل العلم الذين لا يلقون القول جزافا ولا يقدمون آراءهم وأهواءهم على العلم بدعوى خبر الآحاد وأنه لا يفيد إلا الظن وأمثال هذه الدعاوى الواهنة ولعل المصنف أراد بلفظ المحدثين - بضم الميم وسكون الحاء وفتح الدال وقال الإمام أبو محمد بن حزم - بعد أن ساق الآيات -: وهذا قول صادق صحيح لا يدل على شيء مما قاله المستهزئون الكاذبون المتعلقون بخرافات ولدها اليهود ، وإنما كان ذلك الخصم قوما من بني آدم بلا شك مختصمين في نعاج من الغنم على الحقيقة بينهم. بغى أحدهما على الآخر على نص الآية. ومن قال: انهم كانوا ملائكة معرضين بأمر النساء فقد كذب على الله عز وجل ، وقوله ما لم يقل وزاد في القرآن ما ليس فيه وكذب الله عز وجل ، وأقر على نفسه الخبيثة انه كذب الملائكة ، لأن الله تعالى يقول (هل أتاك نبأ الخصم) فقال هو: لم يكونوا قط خصمين ، ولا بغى بعضهم على بعض ، ولا كان قط لاحدهما تسع وتسعون نعجة ولا كان للآخر نعجة واحدة ، ولا قال له: (أكفلنيها) فاعجبوا لما يقحم فيه أهل الباطل أنفسهم ، ونعوذ بالله من الخذلان. ثم كل ذلك بلا دليل ، بل الدعوى المجردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت