فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382243 من 466147

[الثالث] أنه لما وصف بالقوة فأى قوة لمن لم يملك نفسه عن الفجور والقتل ؟ [الرابع] أنه وصفه بكونه أوابا. والاواب هو الرجاع والرجاع إلى ذكر الله يستحيل أن يكون مواظبا على أعظم الكبائر * (الخامس) قال. (سخرنا الجبال معه) الآيتين ، أفترى أنه سخر له ليتخذه وسيلة إلى القتل والزنا ؟ وقيل: إنه كان محرما عليه صيد كل شيء فكانت الطيور تأمنه ، فكيف يجوز أن تأمنه الطير ولا يأمنه المسلم على زوجته ؟ [السادس] قوله (وشددنا ملكه) ومحال أن يكون المراد منه شدة ملكه بالمال والعسكر مع كونه مسلما من طريق الدنيا لا من طريق الدين لأن ذلك سبيل الملوك الكفرة ، لأن قوله: (وشددنا ملكه) عام في الدين والدنيا *

[السابع] قوله: (وآتيناه الحكمة) والحكمة اسم جامع لكل ما ينبغى علما وعملا ، فكيف يجوز أن يقول الله (وآتيناه الحكمة) مع إصراره على ما يستنكفه أخبث الشياطين من مزاحمة أفضل أصحابه وأحبائه في الزوج والمنكوح * فبان أن الله تعالى لما وصفه بهذه الصفة كان القول بما ذكروه من الفاحشة باطلا ، إذ ما قبل تلك الصفة هي هذه الممادح ، وما بعدها قوله تعالى (يا داود انا جعلناك خليفة) وهذا أيضا من أجل الممادح فلو توسطها ما يدل على أفحش المقابح لجرى ذلك مجرى قول من يقول فلان عظيم الدرجة في الدين على الرتبة في طاعة الله ، يقتل ويزنى ويلوط وقد جعله الله تعالى خليفة لنفسه وصوبه في احكامه ، وأمر أكابر الأنبياء بالاقتداء به فكما ان هذا الكلام لا يليق بعاقل فكذا هاهنا *

[الثامن] انه قال بعد تمام القصة (جعلناك خليفة في الأرض) وترتيب الحكم على الوصف مشعر بكون الوصف علة لذلك الحكم فعلى ما ذكروه يلزم أن يكون تفويض خلافة الأرض إليه بسبب إقدامه على القتل والفسق ، وذلك مما لا يقول به عاقل *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت