فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382158 من 466147

قال: وهذا هو الذي ينبغي أن يعول عليه من أمره - وحكى - بعضهم أن أوريا كان خطب تلك المرأة: يعني (أوريا آن زن را خطبه كره بود أورا بخواسته واز قوم وي أجابت يافته ودل بروى نهاده"فأما عقد نكاح"هنوز نرفته بود"فلما غاب أوريا"يعني بغزا رفت) .

وكان من غزاة البلقاء ثم خطبها داود فزوجت منه لجلال قدره ، فاغتم لذلك أوريا ، فعاتبه الله على ذلك ، فكان ذنبه أن خطب على خطبة أخيه المسلم مع عدم احتياجه ؛ لأنه كانت تحت نكاحه وقتئذٍ تسع وتسعون امرأة ، ولم يكن لأوريا غير من خطبها.

يقول الفقير: دلّ نظم القرآن على الرواية فقوله: {أَكْفِلْنِيهَا} دلّ على أنها كانت تحت نكاح أوريا.

وأيضاً دل لفظ: {الْخَصْمِ} على أن أوريا بصدد الخصام ، ولا يكون بهذا الصدد إلا بكونها تحت نكاحه مطلوبة منه بغير حسن رضاه وصفاء قلبه ومجرد جواز استنزال الرجل عن امرأته في شريعتهم لا يستلزم جواز الجبر ، فلما طلقها أوريا استحياء من داود بقيت الخصومة بينه وبين داود إذ كان كالجبر كما دلّ: {وَعَزَّنِى فِى الْخِطَابِ} ، فكان السائل العزيز الغالب فهاتان الروايتان أصح ما ينقل في هذه القصة ، فإنهم وإن أكثروا القول فيها لكن الأنبياء منزهون عما يشين بكمالهم أو لا يزين بجمالهم خصوصاً عما يقوله القصاص من حديث قتل أوريا وسببية داود في ذلك بتزوج امرأته.

ولذلك قال علي رضي الله عنه: من حدّث بحديث داود عليه السلام على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين ، وذلك حدّ الفرية على الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.

وفي"الفتوحات المكية"في الباب السابع والخمسين بعد المائة: ينبغي للواعظ أن يراغب الله في وعظه ويجتنب عن كل ما فيه تجر على انتهاك الحرمات مما ذكره المؤرخون عن اليهود من ذكر زلات الأنبياء كداود ويوسف عليهما السلام مع كون الحق أثنى عليهم واصطفاهم ، ثم الداهية العظمى أن يجعل ذلك في تفسير القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت