يقال لها: سجدة الشكر في حضرة الأنوار؛ لأن داود سجدها شكراً.
{فَغَفَرْنَا لَه ذَلِكَ} ؛ أي: ما استغفر منه، وكان ذلك في شهر ذي الحجة كما في"بحر العلوم"، وروي، أنه عليه السلام بقي في سجوده أربعين يوماً وليلة لا يرفع رأسه لصلاة مكتوبة أو لما لا بدّ منه، ولا يرقأ دمعه حتى نبت منه العشب حول رأسه ولم يشرب ماء إلا ثلثاه دمع وجهد نفسه راغباً إلى الله في العفو عنه حتى كاد يهلك واشتغل بذلك عن الملك حتى وثب ابن له يقال له: إيشا على ملكه فاجتمع إليه أهل الزيغ من بني إسرائيل، فلما نزلت توبته بعد الأربعين وغفر له حاربه فهزمه.
وقد قال نبينا عليه السلام:"إذا بويع لخليفتين"؛ أي: لأحدهما أولاً وللآخر بعده:"فاقتلوا الآخر منهما"، لأنه كالباغي هذا إذا لم يندفع إلا بقتله.