وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: استعدى رجل من بني إسرائيل عند داود على رجل من عظمائهم ، فقال: إن هذا غصبني بقراً لي ، فسأل داود الرجل عن ذلك ، فجحده ، فسأل الآخر البينة ، فلم يكن له بينة ، فقال لهما داود: قوماً حتى أنظر في أمركما ، فقاما من عنده ، فأتى داود في منامه فقيل له: اقتل الرجل الذي استعدى ، فقال: إن هذه رؤيا ، ولست أعجل حتى أتثبت ، فأتى الليلة الثانية في منامه ، فأمر أن يقتل الرجل ، فلم يفعل ، ثم أتى الليلة الثالثة ، فقيل له: اقتل الرجل ، أو تأتيك العقوبة من الله ، فأرسل داود إلى الرجل ، فقال: إن الله أمرني أن أقتلك ، قال: تقتلني بغير بينة ، ولا تثبت؟ قال: نعم ، والله لأنفذنّ أمر الله فيك ، فقال الرجل: لا تعجل عليّ حتى أخبرك ، إني والله ما أخذت بهذا الذنب ، ولكني كنت اغتلت والد هذا ، فقتلته ، فبذلك أخذت ، فأمر به داود ، فقتل ، فاشتدّت هيبته في بني إسرائيل ، وشدّد به ملكه ، فهو قول الله: {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} .
وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه {وَآتَيْنَاهُ الحكمة} قال: أعطي الفهم.
وأخرج ابن أبي حاتم ، والديلمي عن أبي موسى الأشعري قال: أوّل من قال: أما بعد داود عليه السلام وهو {فَصْلٌ الخطاب} .
وأخرج سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن سعد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر عن الشعبي: أنه سمع زياد بن أبيه يقول: فصل الخطاب الذي أوتي داود: أما بعد.