فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382076 من 466147

التاسعة: قال النحاس: وفي قراءة ابن مسعود"إِنَّ هَذَا أَخِي كَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً أُنْثَى"و"كان"هنا مثل قوله عز وجل: {وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً} [النساء: 96] فأما قوله:"أنثى"فهو تأكيد ، كما يقال: هو رجل ذكر وهو تأكيد.

وقيل: لما كان يقال هذه مائة نعجة ، وإن كان فيها من الذكور شيء يسير ، جاز أن يقال: أنثى ليعلم أنه لا ذكر فيها.

وفي التفسير: له تسع وتسعون امرأة.

قال ابن العربي: إن كان جميعهن أحراراً فذلك شرعه ، وإن كنّ إماء فذلك شرعنا.

والظاهر أن شرع من تقدم قبلنا لم يكن محصوراً بعدد ، وإنما الحصر في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، لضعف الأبدان وقلة الأعمار.

وقال القشيري: ويجوز أن يقال: لم يكن له هذا العدد بعينه ، ولكن المقصود ضرب مثل ، كما تقول: لو جئتني مائة مرة لم أقض حاجتك ، أي مراراً كثيرة.

قال ابن العربي: قال بعض المفسرين: لم يكن لداود مائة امرأة ، وإنما ذكر التسعة والتسعين مثلاً ؛ المعنى: هذا غنيّ عن الزوجة وأنا مفتقر إليها.

وهذا فاسد من وجهين: أحدهما: أن العدول عن الظاهر بغير دليل لا معنى له ، ولا دليل يدلّ على أن شرع من قبلنا كان مقصوراً من النساءِ على ما في شرعنا.

الثاني: أنه روى البخاري وغيره أن سليمان قال:"لأطوفن الليلة على مائة امرأة تلد كل امرأة غلاماً يقاتل في سبيل الله ونسي أن يقول إن شاء الله"وهذا نص.

العاشرة: قوله تعالى: {وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} أي امرأة واحدة: {فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} أي انزل لي عنها حتى أكفلها.

وقال ابن عباس: أعطنيها.

وعنه: تحوّل لي عنها.

وقاله ابن مسعود.

وقال أبو العالية: ضمها إليّ حتى أكفلها.

وقال ابن كيسان: اجعلها كِفلي ونصيبي.

{وَعَزَّنِي فِي الخطاب} أي غلبني.

قال الضحاك: إن تكلم كان أفصح مني ، وإن حارب كان أبطش مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت