فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381674 من 466147

(بتضييع) نظره واعتباره على الاستيفاء) ، فذكر طرفان ليحصل حصر من بينهما أمة ممن تقدم وهم قوم نوح وأمة ممن تأخر وهم أصحاب الرس ، ليحصل ما بينهما بإشارة الطرفين كما قال سبحانه في سورة الفرقان: (وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) (الفرقان: 38) ، وهذه الآية وآية ق مشيرتان إلى تأخير أصحاب الرس عن كل من ذكر في الفرقان من الأمم المهلكين بتكذيبهم ممن عين ذكره ، والله أعلم.

وقد اختلف المفسرون في أصحاب الرس ، والواقع في مختلف أقوالهم في ذلك ثمانية أقوال ، ومن جملتها أنهم أصحاب الأخدود ، وقيل كانوا قوماً قتلوا نبيهم ورموه في بئر لهم ، زاد بعضهم أنه كان اسم نبيهم حنظلة ، وقيل هم من قوم شعيب ، عليه السلام ، وقيل غير ذلك ، والمقطوع به ما نطق به القرآن من وجود قرون كثيرة بين قوم نوح وأصحاب الرس ، ويظهر من هذا الوارد في سورة ق أن مقصود الآية من استيفاء القرون المأخوذين بتكذيبهم غير وارد في غيرها ، ألا ترى أنه قد أفصح فيها بثمانية قرون منصوص عليها ، وهم قوم نوح ، وأصحاب الرس ، وثمود ، وعاد ، وفرعون ، وأخوان لوط ، وأصحاب الأيكة ، وقوم تبع والمراد هو وقومه ، ولم يرد في أوفى المتكرر من الكتاب العزيز غير سبعة. والأكثر ستة ، فدل على قصد الاستيفاء في هذه السورة على كل حال ، فقد ورد قوم نوح وأصحاب الرس طرفين لمن بينهما من القرون ، ومقصود بهما - والله أعلم - استيفاء ما بينهما ، إشعاراً ، (في هذه الورة وإفصاحاً بكثرة من بيمهما بقوله في سورة الفرقان(وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا) (الفرقان: 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت