فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381632 من 466147

وقال الزمخشري: وهنالك ، إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل ذلك القول العظيم من قولهم: لمن يندبه لأمر ليس من أهله ، لست هنالك. انتهى.

و {هنالك} ، يحتمل أن يكون في موضع الصفة لجند ، أي كائن هنالك ؛ ويحتمل أن يكون متعلقاً بمهزوم ، وجند خبر مبتدأ محذوف ، أي هم جند ، ومهزوم خبره.

وقال أبو البقاء: جند مبتدأ ، وما زائدة ، وهنالك نعت ، ومهزوم الخبر. انتهى.

وفيه بعد لفصله عن الكلام الذي قبله.

ومعنى {من الأحزاب} : من جملة الأحزاب الذين تعصبوا في الباطل وكذبوا الرسل.

ولما ذكر تعالى أنه أهلك قبل قريش قروناً كثيرة لما كذبوا رسلهم ، سرد منهم هنا من له تعلق بعرفانه.

و {ذو الأوتاد} : أي صاحب الأوتاد ، وأصله من ثبات البيت المطنب بأوتاده.

قال الأفوه العوذي:

والبيت لا يبتنى إلا على عمد ...

ولا عماد إذا لم ترس أوتاد

فاستعير لثبات العز والملك واستقامة الأمر ، كما قال الأسود:

في ظل ملك ثابت الأوتاد ...

قاله الزمخشري ، وأخذه من كلام غيره.

وقال ابن عباس ، وقتادة ، وعطاء: كانت له أوتاد وخشب يلعب بها وعليها.

وقال السدي: كان يقتل الناس بالأوتاد ، ويسمرهم في الأرض بها.

وقال الضحاك: أراد المباني العظيمة الثابتة.

وقيل: عبارة عن كثرة أخبيته وعظم عساكره.

وقيل: كان يشج المعذب بين أربع سواري ، كل طرف من أطرافه إلى سارية مضروبة فيها وتد من حديد ، ويتركه حتى يموت.

روي معناه عن الحسن ومجاهد ، وقيل: كان يمده بين أربعة أوتاد في الأرض ، ويرسل عليه العقارب والحيات.

وقيل: يشدهم بأربعة أوتاد ، ثم يرفع صخرة فتلقى عليه فتشدخه.

وقال ابن مسعود ، وابن عباس ، في رواية عطية: الأوتاد: الجنود ، يشدون ملكه ، كما يقوي الوتد الشيء.

وقيل: بنى مناراً يذبح عليها الناس ، قاله ابن جبير.

{أولئك الأحزاب} : أي الذين تحزبوا على أنبيائهم ، كما تحزب قريش على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت