فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367101 من 466147

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المترفون هم الرؤساء منهم.

وهذا ينقض على المعتزلة قولهم: إن اللَّه لا يفعل إلا ما هو أصلح له في الدِّين، ولا شك أن هَؤُلَاءِ المترفين إنما قالوا لما قالوا وفعلوا ما فعلوا؛ لسعتهم وبسطهم في المال؛ فلو لم يكن ذلك لهم - ما فعلوا ذلك، دل أن المنع لهم عن ذلك أصلح لهم من البسط، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا) ، المترف ما ذكر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المتكبر المتجبر.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: المترف: الذي يجمع مع الكبر والعناد الأموال.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (مُتْرَفُوهَا) : أغنياؤها، وكله واحد، وهم رؤساؤها.

وفيه رد قول المعتزلة في الأصلح، على ما ذكرنا.

وقوله: (وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا ...(35)

يخرج قولهم ذلك لوجهين:

أحدهما: قالوا ذلك: إنا إذا أوتينا في الدنيا الأموال والأولاد؛ فلا يعذبنا في الآخرة على ما تزعمون.

أو أن يقولوا ذلك: إنك لو كنت بعثت رسولا على ما تزعم، فنحن أولى بالرسالة منك؛ لأنا أكثر أموالا وأولادًا، واللَّه أعلم.

وقوله: (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(36)

هذا أيضًا ينقض على المعتزلة ومن يقول بأن اللَّه لا يبسط على أحد الرزق؛ إذا لم يكن في البسط إصلاح له وخير، وكذلك لا يقتر على أحد ذلك إذا لم يكن في التقتير خير له.

وعندنا: يبسط الرزق لمن يشاء وإن لم يكن خيرًا له، وكذلك يقتر على من يشاء، وإن كان شرَّا له؛ على ما نطق ظاهر الآية، ليس عليه حفظ الأصلح لهم ولا الخير، والله أعلم.

وقوله: (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) .

أي: لا ينتفعون بعلمهم، أو لا يعلمون حقيقة؛ لما تركوا النظر والتفكو، في أسباب العلم ليعلموا؛ فلا يعذرون لما مكن لهم العلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت