فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366943 من 466147

نعم يضعف ذلك أن ما بين يدي الشيء يكون من جنسه لكن محصل كلامهم على هذا أنهم لم يؤمنوا بالقرآن ولا بما دل عليه، وأما ادعاء أن الأكثر كونه لما مضى فقد قيل أيضاً إنه غير مسلم، وحكى الطبرسي أن المراد بالذين كفروا اليهود وحينئذ يراد بما بين يديه الإنجيل، ولا يخفى أن هذا القول مما لا ينبغي أن يلتفت إليه وليس في السباق والسياق ما يدل عليه {وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل واقف عليه، ومفعول {تَرَى} إذ أو محذوف و {إِذْ} ظرف له أي أي حال الظالمين و {لَوْ} للتمني مصروفاً إلى غيره تعالى لا جواب لها أو هو مقدر أي لرأيت أمراً فظيعاً أو نحوه، و {الظالمون} ظاهر وضع موضع الضمير للتسجيل وبيان علة استحقاقهم، والأصل ولو ترى إذ هم موقوفون عند ربهم أي في موقف المحاسبة {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول} أي يتحاورون ويتراجعون القول، والجملة في موضع الحال، وقوله تعالى: {يَقُولُ الذين استضعفوا} استئناف لبيان تلك المحاورة أو بدل من {يُرْجَعُ} الخ أي يقول الأتباع {لِلَّذِينَ استكبروا} في الدنيا واستتبعوهم في الغي والضلال {لَوْلاَ أَنتُمْ} صددتمونا عن الهدى {لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

{قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا} استئناف بياني كأنه قيل: فماذا قال الذين استكبروا لما اعترض عليهم الأتباع ووبخوهم؟ فقيل قالوا: {أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى بَعْدَ إِذْ جَاءكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} أنكروا أن يكونوا هم الذين صدوهم عن الإيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم أي لسنا نحن الذين حلنا بينكم وبين الإيمان بعد إذ صممتم على الدخول فيه بل أنتم منعتم أنفسكم حظها بإجرامكم وأيثاركم الكفر على الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت