حين كادت الشمس أن تطلع ، ثم قال: الصلاة فيما بين هذين الوقتين] [1] . قال ابن عبد البر: هذا ما في إمامة جبريل بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم من صحيح الآثار ، قال:
واحتج من زعم أن جبريل صلّى بالنبيّ صلّى الله عليه وسلّم في اليوم الّذي يلي ليلة الإسراء مرة واحدة الصلوات كلها لا مرتين على ظاهر حديث مالك في ذلك ، فذكر من طريق أحمد بن زهير قال: حدثنا هدبة بن خالد عن هشام عن قتادة ، قال فحدثنا الحسن أنه ذكر له أنه لما كان عند صلاة الظهر نودي أن الصلاة جامعة ، ففزع الناس فاجتمعوا إلى نبيهم صلّى الله عليه وسلّم فصلّى بهم الظهر أربع ركعات يؤم جبريل عليه السلام محمدا صلّى الله عليه وسلّم ، ويؤم محمد الناس ، يقتدي محمد بجبريل ، ويقتدي الناس بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ، ثم سلم جبريل على محمد وسلم محمد على الناس ، فلما [زالت] الشمس نودي أن الصلاة جامعة ، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم صلّى الله عليه وسلّم ، فصلّى بهم العصر أربع ركعات وهي أخف ، يؤم جبريل محمدا ، ويؤم محمد الناس ، يقتدي محمد بجبريل ويقتدي الناس بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ، ثم سلم جبريل على محمد ، وسلم محمد على الناس ، فلما غربت الشمس نودي الصلاة جامعة ، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم فصلّى بهم ثلاث ركعات أسمعهم القراءة في ركعتين وسبح في الصلاة الثالثة - يعني به قام لم يظهر القراءة - يؤم جبريل محمدا ويؤم محمد صلّى الله عليه وسلّم الناس ، ويقتدي محمد بجبريل ، ويقتدي الناس بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ، ثم سلم جبريل على محمد وسلم محمد على الناس ، فلما بدت النجوم نودي أن الصلاة جامعة ، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم صلّى الله عليه وسلّم ، فصلّى بهم أربع ركعات أسمعهم القراءة في ركعتين وسبح في الأخريين ، يؤم جبريل محمدا ، ويؤم محمد الناس ، يقتدي محمد بجبريل ، ويقتدي الناس بمحمد صلّى الله عليه وسلّم ، ثم سلم جبريل على محمد وسلم محمد على الناس ، ثم رقدوا ولا يدرون أيزادون أم لا ؟ حتى إذا طلع الفجر نودي أن الصلاة جامعة ، ففزع الناس واجتمعوا إلى نبيهم صلّى الله عليه وسلّم ، فصلّى بهم ركعتين أسمعهم فيها القراءة ، يؤم جبريل محمدا ، ويؤم
[1] السياق مضطرب فيما بين الحاصرتين ، ورواية (المسند) بعد قوله: «حين غابت الشمس» ، «و صلّى العشاء حين غاب الشفق ، وصلّى الفجر حين طلع الفجر ، ثم جاء الغد ، فصلّى الظهر وفيء كل شيء مثله ، وصلّى العصر والظل قامتان ، وصلّى المغرب حين غربت الشمس ، وصل العشاء إلى ثلث الليل الأول ، وصلّى الصبح حين كادت الشمس تطلع ، ثم قال: الصلاة فيما بين هذين الوقتين» .