فصلّى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس ، فتقدم جبريل ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلّى المغرب ، ثم أتاه حين غاب الشفق ، فتقدم جبريل ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلّى العشاء ، ثم أتاه حين انشق الفجر ، فتقدم جبريل ورسول الله صلّى الله عليه وسلّم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فصلّى الغداة ، ثم أتاه اليوم الثاني حين كان ظل الرجل مثل شخصه ، فصنع مثل ما صنع بالأمس فصلّى الظهر ، ثم أتاه جبريل حين كان ظل الرجل مثل شخصيه ، فصنع كما صنع بالأمس فصلّى العصر ، ثم أتاه حين وجبت الشمس ، فصنع كما صنع بالأمس فصلّى المغرب فيها ، ثم أتاه فصنع كما صنع بالأمس فصلّى العشاء ، فأتاه جبريل حين امتد الفجر واضح والنجوم بادية مشتبكة ، فصنع كما صنع بالأمس فصلّى الغداة ثم قال: ما بين هذين وقت [1] .
ورواه أبو الدرداء [2] عن برد عن عطاء عن جابر مثله سواء ، إلا أنه قال في اليوم الثاني في المغرب: ثم جاءه حين وجبت الشمس لوقت واحد فذكره ، قال:
ثم جاء نحو ثلث الليل للعشاء فذكره ، ثم جاء حين أضاء الصبح ولم يقل: والنجوم بادية مشتبكة.
وأما حديث أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه [3] ، فذكره ابن عبد البر من طريق محمد بن سنجر قال: حدثنا سعيد بن الحكم حدثنا ابن لهيعة قال: حدثني بكر [4] بن [عبد الله] [5] الأشج عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الساعدي أنه سمع أبا سعيد الخدريّ يقول [6] : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أمني جبريل في الصلاة فصلّى الظهر حين زالت الشمس ، وصلّى العصر حين كان الفيء قامة [7] ، وصلّى المغرب حين غابت الشمس[في وقت واحد ، وصل العشاء ثلث الليل ، وصلّى الصبح
[1] (صحيح سنن النسائي) : 1/ 112 ، (10) آخر وقت العصر ، حديث رقم (500) .
[2] في (خ) : «أبو الوراد» ، ولعل الصواب ما أثبتناه.
[3] حديث أبي سعيد الخدريّ ، أخرجه الإمام أحمد في مسندة: 3/ 414 ، حديث رقم (10856) .
[4] في (خ) : «بكير» ، وما أثبتناه من (المسند) .
[5] تكملة من (المسند) .
[6] في (المسند) : «عن أبي سعيد الخدريّ قال» .
[7] في (خ) : «كانت الشمس قائمة» ، وما أثبتناه من (المسند) .