أنا برجلين فوق رأسي ، يقول أحدهما لصاحبه: أهو هو ؟ قال: نعم ، [قال] [1] :
فأخذاني فلصقاني بحلاوة القفا ، ثم شقا بطني ، [و كان] [2] جبريل يختلف بالماء في طست من ذهب ، وكان ميكائيل يغسل جوفي ، فقال أحدهما لصاحبه: افلق صدره ، فإذا صدري [فيما أرى] [3] مفلوقا لا أجد له وجعا ثم قال: اشقق قلبه ، فشق قلبي ، فقال أخرج الحسد والغل [4] منه ، فأخرج شبه العلقة فنبذ به [5] ثم قال: أدخل الرأفة والرحمة قلبه [6] ، فأدخل شيئا كهيئة الفضة ، ثم أخرج ذرورا كان معه فذرّ عليه ثم نقر إبهامي ثم قال: أغد ، فرجعت بما لم أغد به من رحمتي على الصغير ورقتي على الكبير. قال: أبو نعيم: وهذا الحديث مما تفرد به معاذ ابن محمد [عن آبائه] [7] ، وتفرد بذكر السن الّذي شق فيه عن قلبه والّذي رواه عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية وعبد الرحمن بن عمرو السلمي عن عتبة ابن عبد ، اتفقا على أنه كان مسترضعا في بني سعد ، فأما رواية أبي ذر ، فرواه الزهري عن أنس عنه ، قال كاتبه: معاذ مما يروى عن أبيه وعن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم ، وأبي الزبير المكيّ وجماعة ، ويروى عنه معاوية بن صالح الحضرميّ وعبد الله بن لهيعة ، ومحمد بن عمر الواقدي وآخرون ، ذكره ابن حبان في الثقات.
وفي أفراد مسلم من حديث شيبان بن فروخ قال: حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة ثم قال: هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده إلى
[1] زيادة من (خ) .
[2] كذا في (خ) ، وفي (دلائل أبي نعيم) : «فكان» .
[3] زيادة من المرجع السابق.
[4] في (المرجع السابق) : «الغل والحسد» .
[5] في (المرجع السابق) : «فنبذه» .
[6] في (المرجع السابق) : «في قلبه» .
[7] زيادة من (خ) .