فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366726 من 466147

فحالهم مشهور ، وأما الملائكة فالدلائل على الإرسال إليهم في غاية الظهور ، وفي دلائل النبوة في باب التحدث بالنعمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن هذه الآية دليل على فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأنبياء بعموم الرسالة للإنس والجن.

ولما كانت البشارة هي الخبر الأول الصدق السار ، وكان في ذكرها رد قولهم في الكذب والجنون ، قال: {بشيراً ونذيراً} أي لمن أهل للبشارة أو النذارة.

ولما كان هذا الإرسال مقروناً بدليله من الإتيان بالمعجز من نفسه من جهة البلاغة في نظمه وبالمعاني المحكمة في البشارة والنذارة وغير ذلك ، قلب عليهم قولهم الذي لا دليل عليه ولا شبهة تصوب إليه في حقه - صلى الله عليه وسلم - بقوله الذي هو أوضح من الشمس دليلاً ، وأقوم كل قيل قيلاً: {ولكن} ولما كان الناس الأولين كل من ديه قابلية النوس وهم جميع الخلائق وأكثرهم غير عاص ، أظهر مريداً الثقلين من الجن والإنس فقال: فأكثر الناس لا يعلمون أي ليس لهم قابلية العلم فيعلموا أنك رسول الله فضلاً عن أن إرسالك عام ، بل هم كالأنعام ، فهم لذلك لا يتأملون فيقولون"افترى أم به جنة"ونحو هذا من غير تدبر لما في هذا الكتاب من الحكمة والصواب مع الإعجاز في حالي الإطناب والإيجاز ، والإضمار والإبراز ، فيحملهم جهلهم على المخالفة والإعراض.

ولما سلب عنهم العلم ، أتبعه دليله ، فقال معبراً بصيغة المضارعة الدال على ملازمة التكرير للإعلام بأنه على سبيل الاستهزاء لا الاسترشاد: {ويقولون} أي ما أرسلناك إلا على هذا الحال والحال أن المنذرين يقولون جهلاً منهم بعاقبة ما يوعدونه غير مفكرين به في وجه الخلاص منه والتفصي عنه في كل حين استهزاء منهم: {متى هذا الوعد} أي بالبشارة والنذارة في يوم الجمع وغيره فسموه وعداً زيادة في الاستهزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت