{كَلاَّ} ردع لهم عن زعم الشركة بعد ما كسره بالإبطال كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام {أُفّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} [الأنبياء: 67] بعد ما حج قومه {بَلِ الله العزيز} أي الموصوف بالغلبة القاهرة المستدعية لوجوب الوجود {الحكيم} الموصوف بالحكمة الباهرة المستدعية للعلم المحيط بالأشياء، وهؤلاء الملحقون عن الاتصاف بذلك في معزل وعن الحوم حول ما يقتضيه بألف ألف منزل، والضمير اما عائد لما في الذهن وما بعده وهو الله الواقع خبراً له يفسره و {العزيز الحكيم} صفتان للاسم الجليل أو عائد لربنا في قوله سبحانه: {يفتح بيننا بالحق} [سبأ: 26] على ما قيل أو هو ضمير الشأن و {الله} مبتدأ و {العزيز الحكيم} خبره والجملة خبر ضمير الشأن لأن خبره لا يكون إلا جملة على الصحيح. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 22 صـ}