فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366632 من 466147

أما الذين حادوا الله ورسوله كبرا وعنادا، فستتلقاهم الزبانية يوم القيامة من سبعة أبواب، وسيساقون أذلاء مستسلمين إلى ساحة العذاب، وإلى ذلك يشير قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا} ، أي: يسعون في إبطال أدلتنا، وتكذيب ما أنزلناه في كتابنا، {مُعَاجِزِينَ} ، أي: معاندين لنا، محاولين تعجيزنا، {أُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} ، أي: يساقون مرغمين على الحضور، جزاء ما أصروا من كفر وفجور.

وأكد كتاب الله مرة أخرى أن مقدار الرزق الذي يناله الإنسان لا يدل على مقامه عند الله، فكثرة الرزق لا تدل على التكريم، وقلته لا تدل على الهوان، لكن (نعم المال الصالح للرجل الصالح) كما جاء في الحديث الشريف، وذلك قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ

وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، أي: يخلفه عليكم ويعطيكم بدله، إذا كانت النفقة في طاعة الله، وذلك إما بمثله، وإما بالثواب عليه وادخاره للآخرة: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا} (30: 3) ، وإما بالقناعة وغنى القلب، (والقناعة كنز لا ينفذ) ، على أن كل ما عند العبد إنما هو من خلق الله ورزقه، {وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، إذ هو سبحانه خالق الرزق، وخالق الأسباب التي بها ينتفع المرزوق بالرزق، وخزائن رزقه لا تتناهى ولا تفنى {وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} (7: 63) ، قال مجاهد: (لا يتأولن أحدكم هذه الآية: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} ، من كان عنده من هذا المال ما يقيمه فليقتصد فيه، فإن الرزق مقسوم، ولعل ما قسم له قليل، ولا ينفق جميع ما في يده، ثم يبقى طول عمره في فقر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت