فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357634 من 466147

{وإذ قالت طائفة منهم} : أي من المنافقين ، {لا مقام لكم} في حومة القتال والممانعة ، {فارجعوا} إلى بيوتكم ومنازلكم ، أمروهم بالهرب عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .

وقيل: فارجعوا كفاراً إلى دينكم الأول وأسلموه إلى أعدائه.

قال السدي: والقائل لذلك عبد الله بن أبي ابن سلول وأصحابه.

وقال مقاتل: بنو مسلمة.

وقال أوس بن رومان: أوس بن قبطي وأصحابه.

وقال الكلبي: بنو حارثة.

ويمكن صحة هذه الأقوال ، فإن فيهم من كان منافقاً.

{لا مقام لكم} ، وقرأ السلمي والأعرج واليماني وحفص: بضم الميم ، فاحتمل أن يكون مكاناً ، أي لا مكان إقامة ؛ واحتمل أن يكون مصدراً ، أي لا إقامة.

وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، وأبو رجاء ، والحسن ، وقتادة ، والنخعي ، وعبد الله بن مسلم ، وطلحة ، وباقي السبعة: بفتحها ، واحتمل أيضاً المكان ، أي لا مكان قيام ، واحتمل المصدر ، أي لا قيام لكم.

{ويستأذن فريق منهم النبي} : هو أوس بن قبطي ، استأذن في الدخول إلى المدينة عن اتفاق من عشيرته.

{يقولون} : حال ، أي قائلين: {إن بيوتنا عورة} : أي منكشفة للعدو ، وقيل: خالية للسراق ، يقال: أعور المنزل: انكشف.

وقال الشاعر:

له الشدة الأولى إذا القرن أعوراً ...

وقال ابن عباس: الفريق بنو حارثة ، وهم كانوا عاهدوا الله لا يولون الأدبار ، اعتذروا بأن بيوتهم معرضة للعدو ، ممكنة للسراق ، لأنها غير محرزة ولا محصنة ، فاستأذنوه ليحصنوها ثم يرجعوا إليه ، فأكذبهم الله بأنهم لا يخافون ذلك ، وإنما يريدون الفرار.

وقرأ ابن عباس ، وابن يعمر ، وقتادة ، وأبو رجاء ، وأبو حيوة ، وابن أبي عبلة ، وأبو طالوت ، وابن مقسم ، وإسماعيل بن سليمان عن ابن كثير: عورة وبعوزة ، بكسر الواو فيهما ؛ والجمهور: بإسكانها.

قال الزمخشري: ويجوز أن يكون تخفيف عورة وبالكسر هو اسم فاعل.

وقال ابن جني: صحة الواو في هذا إشارة لأنها متحركة قبلها فتحة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت