فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357628 من 466147

ومثله"أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ"حال من المضمر في"سَلَقُوكُمْ"وهو العامل فيه.

{فَإِذَا جَآءَ الخوف رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} وصفهم بالجبن ؛ وكذا سبيل الجبان ينظر يميناً وشمالاً محدّداً بصره ، وربما غشي عليه.

وفي"الْخَوْف"وجهان: أحدهما: من قتال العدوّ إذا أقبل ؛ قاله السدّي.

الثاني: الخوف من النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا غلب ؛ قاله ابن شجرة.

{رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ} خوفاً من القتال على القول الأول.

ومن النبي صلى الله عليه وسلم على الثاني.

"تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ"لذهاب عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة.

وقيل: لشدّة خوفهم حذراً أن يأتيهم القتل من كل جهة.

{فَإِذَا ذَهَبَ الخوف سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} وحكى الفراء"صلقوكم"بالصاد.

وخطيبٌ مِسْلاق ومِصْلاق إذا كان بليغاً.

وأصل الصلق الصوت ؛ ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الصالقة والحالقة والشاقّة"قال الأعشى:

فيهم المجد والمساحة والنّجْ ...

دَةُ فيهم والخاطب السَّلاق

قال قتادة: ومعناه بسطوا ألسنتهم فيكم في وقت قسمة الغنيمة ، يقولون: أعطنا أعطنا ، فإنا قد شهدنا معكم.

فعند الغنيمة أشَحُّ قومٍ وأبسطهم لساناً ، ووقت البأس أجبن قومٍ وأخوفهم.

قال النحاس: هذا قول حسن ؛ لأن بعده"أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ".

وقيل: المعنى بالغوا في مخاصمتكم والاحتجاج عليكم.

وقال القتبي: المعنى آذوكم بالكلام الشديد.

السّلق: الأذى.

ومنه قول الشاعر:

ولقد سلقنا هوازنا ...

بنواهلٍ حتى انحنينا

"أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْر"أي على الغنيمة ؛ قاله يحيى بن سلام.

وقيل: على المال أن ينفقوه في سبيل الله ؛ قاله السدّي.

"أولَئِكَ لَمْ يُوْمِنُوا"يعني بقلوبهم وإن كان ظاهرهم الإيمان ؛ والمنافق كافر على الحقيقة لوصف الله عز وجل لهم بالكُفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت