فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357629 من 466147

{فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ} أي لم يثبهم عليها؛ إذا لم يقصدوا وجه الله تعالى بها.

{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيراً} يحتمل وجهين: أحدهما: وكان نفاقهم على الله هيناً.

الثاني: وكان إحباط عملهم على الله هيّناً.

قوله تعالى: {يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ}

أي لجبنهم؛ يظنون الأحزاب لم ينصرفوا وكانوا انصرفوا، ولكنهم لم يتباعدوا في السير.

{وَإِن يَأْتِ الأحزاب} أي وإن يرجع الأحزاب إليهم للقتال.

{يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعراب} تمنوْا أن يكونوا مع الأعراب حَذَراً من القتل وتربُّصاً للدوائر.

وقرأ طلحة بن مُصَرِّف"لَو أنهم بُدًّى فِي الأعراب"؛ يقال: بادٍ وبُدًّى؛ مثل غازٍ وغُزًّى.

ويُمَدّ مثل صائم وصوّام.

بدا فلان يبدو إذا خرج إلى البادية.

وهي البِداوة والبَداوة؛ بالكسر والفتح.

وأصل الكلمة من البَدْو وهو الظهور.

{يَسْأَلُونَ} وقرأ يعقوب في رواية رُوَيس"يتساءلون عن أنبائكم"أي عن أخبار النبيّ صلى الله عليه وسلم.

يتحدّثون: أمَا هلك محمد وأصحابه! أمَا غلب أبو سفيان وأحزابه! أي يودّوا لو أنهم بادون سائلون عن أنبائكم من غير مشاهدة القتال لفرط جبنهم.

وقيل: أي هم أبداً لجبنهم يسألون عن أخبار المؤمنين، وهل أصيبوا.

وقيل: كان منهم في أطراف المدينة من لم يحضر الخندق، جعلوا يسألون عن أخباركم ويتمنون هزيمة المسلمين.

{وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قاتلوا إِلاَّ قَلِيلاً} أي رمياً بالنّبل والحجارة على طريق الرياء والسمعة؛ ولو كان ذلك للَّهِ لكان قليله كثيراً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت