فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357621 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذان القولان يترتبان مع كل واحد من التأويلين المتقدمين في الخوف ، وقالت فرق السلق هو في مخادعة المؤمنين بما يرضيهم من القول على جهة المصانعة والمخاتلة ، وقوله تعالى: {أشحة} حال من الضمير في {سلقوكم} ، وقوله {على الخير} يدل على عموم الشح في قوله أولاً {أشحة عليكم} ، وقيل في هذا معناه {أشحة} على مال الغنائم ، وهذا مذهب من قال إن {الخير} في كتاب الله تعالى حيث وقع فهو بمعنى المال ، وقرأ ابن أبي عبلة"أشحةٌ"بالرفع ، ثم أخبر تعالى عنهم أنهم {لم يؤمنوا} ولا كمل تصديقهم ، وجمهور المفسرين على أن هذ الإشارة إلى منافقين لم يكن لهم قط إيمان ، ويكون قوله {فأحبط الله} أي أنها لم تقبل قط ، فكانت كالمحبطة ، وحكى الطبري عن ابن زيد عن أبيه قال نزلت في رجل بدري نافق بعد ذلك ووقع في هذه المعاني {فأحبط الله} عمله في بدر وغيرها.

قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا فيه ضعف ، والإشارة ب {ذلك} في قوله {وكان ذلك على الله يسيراً} يحتمل أن تكون إلى إحباط عمل هؤلاء المنافقين ، ويحتمل أن تكون إلى جملة حالهم التي وصف من شحهم ونظرهم وغير ذلك من أعمالهم ، أي أن أمرهم يسير لا يبالي به ولا له أثر في دفع خير ولا جلب شر.

يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت