يعني أن المنافقين يحسبون أبا سفيان وأحزابه من المشركين حين تفرقوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مغلوبين لم يذهبوا عنه وأنهم قريب منهم ثم فيه وجهان:
أحدهما: أنهم كأنوأعلى ذلك لبقاء خوفهم وشدة جزعهم.
الثاني: تصنعاً للرياء واستدامة التخوف.
{وَإِنَ يَأْتِ الأَحْزَابُ} يعني أبا سفيان وأصحابه من المشركين. {يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعرْابِ} أي يود المنافقون لو أنهم في البادية مع الأعراب حذراً من القتل وتربصاً للدوائر.
{يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ} أي عن أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتحدثون: أما هلك محمد وأصحابه، أما غلب أبو سفيان وأحزابه.
{وَلَوْ كَانُواْ فِيكُم مَا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً} فيه وجهان:
أحدهما: إلا كرهاً.
الثاني: إلا رياءً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 4 صـ}