فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357489 من 466147

ويقول له: جئتك بعز الدهر، حتى فتح له ونقض عهد رسول الله، فلما انتهى الخبر إلى رسول الله، بعث لهم سعد بن معاذ سيد الأوس، وسعد بن عبادة سيد الخزرج، وعبد الله بن رواحة، فوجدوهم نفضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشاتموهم وقالوا لهم: لا عهد بيننا وبينكم، ورجعوا وأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر، أبشروا يا معشر المسلمين، فشرعوا يترامون مع المسلمين بالنبل، ومكثوا في ذلك الحصار خمسة عشر يوماً فاشتد على المسلمين الخوف، ثم إن نعيم بن مسعود الأشجعي من غطفان، جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: إني أسلمت، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي، فمرني بما شئت، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم؟"أخذل عنا إن استطعت، فإن الحرب خدعة"، فخرج نعيم حتى أتى بني قريظة، وكان نديماً لهم في الجاهلية، فقال لهم: قد عرفتم ودي إياكمن وخاصة ما بيني وبينكم، قالوا: صدقت لست عندنا بمتهم، فقال لهم: إن قريشاً وغطفان جاءوا لحرب محمد، وقد ظاهرتموهم عليه، وإن قريشاً وغطفان ليسوا كهيئتهم، البلد بلدكم، به أموالكم وأولادكم ونساؤكم، لا تقدرون على أن تتحولوا منه إلى غيره، وإن قريشاً وغطفان أموالهم وأبناؤهم ونساؤهم بغيره، وإن رأوا نهزة وغنيمة أصابوا، وإن كان غير ذلك، لحقوا ببلادهم، وخلوا بينكم وبين هذا الرجل، ولا طاقة لكم عليه إن خلا بكم، فلا تقاتلوه مع القوم حتى تأخذوا رهناً من أشرافهم، يكونون بأيديكم ثقة لكم على أن يقاتلوا معكم محمداً، حتى لا يتأخروا، قالوا: لقد أشرت برأي ونصح، ثم خرج حتى أتى قريشاً، فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه: قد عرفتم ودي وإياكم وفراقي محمداً، فقد بلغني أمر، رأيت حقاً علي أن أبلغكم نصحاً لكم فاكتموا علي، قالوا: نفعل، قال: تعلمون أن معشر يهود، قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد، وقد أرسلوا إليه أن قد ندمنا على ما فعلنا، فهل يرضيك منا أن نأخذ من قريش وغطفان رجالاً من أشرافهم، فنعطيكم فتضرب أعناقهم، ثم نكون معك على من بقي منهم، فأرسل إليهم أن نعم، فإن بعث إليكم يهود يلتمسون رهناً من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلاً واحداً،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت