قوله: (أي نطفة) هذا بحسب الغالب في الحيوانات الأرضية، وإلا فالملائكة خلقوا من النور، والجن خلقوا من النار، وآدم خلق من الطين، وعيسى خلق من النفس الذي نفخه جبريل في جيب أمه، والدود تخلق من الفاكهة والعفونات، وقيل المراد بالماء حقيقته لما ورد: أن الله خلق ماء، وجعل بعضه ريحاً ونوراً، فخلق منه الملائكة، وجعل بعضه ناراً فخلق منه الجن، وجعل بعضه طيناً فخلق منه آدم.
قوله: {فَمِنْهُمْ} الضمير راجع لكل باعتبار معناه، وفيه تغليب العاقل على غيره، حيث أتى بضمير جماعة الذكور العقلاء في الجميع.
قوله: {مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} قدمه لغرابته وسماه شيئاً مشاكلة لما بعده، وإلا فهو زحف.
قوله: (كالحيات والهوم) بالتشديد أي خشاش الأرض، وأدخلت الكاف الدود والسمك.
قوله: (كالإنسان والطير) أي النعام.
قوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} أي ومنهم من يمشي على أكثر، كالعقارب والعنكبوت والحيوان المعروف بأم أربع وأربعين، وإنما لم يصرح بهذا القسم لندوره ولدخوله في قوله: {يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ} .
قوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي مما ذكر ومما لم يذكر.
قوله: {لَّقَدْ أَنزَلْنَآ} اللام موطئة لقسم محذوف، أي والله لقد أنزلنا، الخ، قوله: {مُّبَيِّنَاتٍ} بكسر الياء وفتحها قراءتان سبعيتان.
قوله: {وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ} أشار بذلك إلى أن الهدى بيد الله وعنايته، فلا يتهدي إلا من حفه الله بالعناية، فليس ظهور الآيات سبباً في الاهتداء دون عناية الله.
قوله: {وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ} شروع في ذكر أحوال المنافقين.
قوله: {وَأَطَعْنَا} قدر المفسر الضمير إشارة إلى أن مفعول {وَأَطَعْنَا} محذوف.
قوله: {وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} تفصيل لما أجمل أولاً.
قوله: (المبلغ عنه) جواب عما يقال: لم أفرد الضمير في {لِيَحْكُمَ} مع أنه تقدمه اثنان؟ فأجاب: بأن الرسول هو المباشر للحكم، وإنما ذكر الله معه تفخيماً لشأنه وتعظيماً لقدرته.
قوله: {إِذَا فَرِيقٌ} {إِذَا} فجائية قائمة مقام الفاء في ربط الجواب بالشرط.