{يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ} من قرأ يوقد بالياء أو تَوَقَّدَ بالفعل الماضي فالفعل مسند إلى المصباح ، ومن قرأ توقد بالتاء والفعل المضارع فهو مسند إلى الزجاجة ، والمعنى: توقد من زيت شجرة مباركة ، ووصفها بالبركة لكثرة منافعها ، أو لأنها تنبت في الأرض المباركة وهي الشام {لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} قيل: يعني أنها بالشام فليست من شرق الأرض ولا من غربها ، وأجود الزيتون زيتون الشام ، وقيل: هي منكشفة تصيبها الشمس طول النهار ، فليست خالصة للشرق فتسمى شرقية ، ولا للغرب فتسمى غربية بل هي غربية شرقية ، لأن الشمس تستدير عليها من الشرق والغرب ، وقيل إنها في وسط دوحة لا في جهة الشرق من الدوحة ولا في جهة الغرب ، وقيل: إنها من شجرة الجنة ولو كانت في الدنيا لكانت شرقية أو غربية {يَكَادُ زَيْتُهَا يضياء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} مبالغة في وصف صفائه وحسنه {نُّورٌ على نُورٍ} يعني اجتماع نور المصباح وحسن الزجاجة وطيب الزيت ، والمراد بذلك كمال النور الممثل به {يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ} أي يوفق الله من يشاء لإصابة الحق .