فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318522 من 466147

ثم ضرب للكفار مثلاً آخر فقال تعالى {أو كظلمات} أعلم الله سبحانه وتعالى أن أعمال الكفار إن كانت حسنة ، فهي كسراب بقيعة وإن كانت قبيحة فهي كظلمات ، وقيل: معناه إن مثل أعمالهم في فسادها ، وجهالتهم فيها كظلمات {في بحر لجي} أي عميق كثير الماء ولجة البحر معظمه {يغشاه} أي يعلوه {موج من فوقه موج} أي متراكم {من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض} معناه أن البحر اللجي يكون قعره مظلماً جداً بسبب غموره الماء ، فإذا ترادفت الأمواج ازدادت الظلمة فإذا كان فوق الأمواج سحاب بلغت الظلمة النهاية القصوى {إذا أخرج يده لم يكد يراها} أي لم يقرب أن يراها لشدة الظلمة وقيل: معناه لم يرها إلا بعد الجهد وقيل: لما كانت اليد من أقرب شيء يراه الإنسان قال: لم يكد يراها ، ووجه التشبيه أن الله ذكر ثلاثة أنواع من الظلمات: ظلمة البحر وظلمة الأمواج وظلمة السحاب ، وكذلك الكافر له ثلاث ظلمات ظلمة الاعتقاد وظلمة القول وظلمة العمل وقيل: شبه بالبحر اللجي قلبه ، وبالموج ما يتغشى قلبه من الجهل والشك والحيرة ، وبالسحاب الختم والطبع على قلبه.

قال أبيّ بن كعب: الكافر يتقلب في خمس من الظلم كلامه ظلمة وعمله ظلمة ، ومدخله ظلمة ومخرجه ظلمة ، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة في النار {ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور} قال ابن عباس من لم يجعل الله له ديناً وإيماناً ، فلا دين له وقيل من لم يهده الله فلا هادي له قيل نزلت هذه الآية في عتبة بن ربيعة بن أمية ، كان يلتمس الدين في الجاهلية ولبس المسوح فلما جاء الإسلام كفر وعاند ، والأصح أن الآية عامة في حق جميع الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت