فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303019 من 466147

وقال ابن جرير: حدثني يونس ، أنبأنا ابن وهب ، أنبأنا عمرو بن الحارث: أن سعيداً الصواف حدثه أنه بلغه: أن يوم القيامة يقصر على المؤمنين ، حتى يكون كما بين العصر إلى غروب الشمس ، وأنهم يتقلبون في رياض الجنة ، حتى يفرغ من الناس وذلك قوله: {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً} [الفرقان: 24] ونقله عنه ابن كثير في تفسيره ، وأما على قول من فسر المقيل في الآية بأنه المأوى والمنزل كقتادة رحمه الله ، فلا دلالة في الآية لشيء مما ذكرنا.

ومعلوم أن من كان في سرور ونعمة ، أنه يقصر عليه الزمن الطويل قصراً شديداً ، بخلاف من كان في العذاب المهين والبلايا والكروب ، فإن الزمن القصير يطول عليه جداصن وهذا أمر معروف ، وهو كثير في كلام العرب. وقد ذكرنا في كتابنا المذكور بعض الشواهد الدالة عليه ، كقول أبي سفيان بن الحارث رضي الله عنه يرثي رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أرقت فبات ليلي لا يزول... وليل أخي المصيبة فيه طول

وقول الآخر:

فقصارهن مع الهموم طويلة... وطوالهن مع السرور قصار

وقول الآخر:

ليلي وليلي نفي نومي اختلافهما... في الطول والطول طوبى لي لو اعتدلا

يجود بالطول ليلي كلما بخلت... بالطول ليلي وإن جادت به بخلا

ونحو هذا كثير جداً في كلام العربن ومن أظرف ما قيل فيه ما روي عن يزيد بن معاوية أنه قال:

لا أسأل الله تغييراً لما فعلت... نامت وقد أسهرت عيني عيناها

فالليل أطول شيء حين أفقدها... والليل أقصر شيء حين ألقاها

وقد ورد بعض الأحاديث بما يدل على ظاهر آية الحج ، وآية السجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت