فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302983 من 466147

{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض} حث لهم على السفر للنظر والاعتبار بمصارع الهالكين هذا إن كانوا لم يسافروا وإن كانوا سافروا فهو حث على النظر والاعتبار ، وذكر المسير لتوقفه عليه ، وجوز أن يكون الاستفهام للإنكار أو التقرير ، وأياً ما كان فالعطف على مقدر يقتضيه المقام ، وقوله تعالى: {فَتَكُونَ لَهُمْ} منصوب في جواب الاستفهام عند ابن عطية.

وفي جواب التقرير عند الحوفي وفي جواب النفي عند بعض ، ومذهب البصريين أن النصب بإضمار أن وينسبك منها ومن الفعل مصدر يعطف على مصدر متوهم.

ومذهب الكوفيين أنه منصوب على الصرف إذ معنى الكلام الخبر صرفوه عن الجزم على العطف على {يَسِيرُواْ} وردوه إلى أخي الجزم وهو النصب وهو كما ترى.

ومذهب الجرمي أن النصب بالفاء نفسها.

وقرأ مبشر بن عبيد {فَيَكُونُ} بالياء التحيتية {قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} أي يعلمون بها ما يجب أن يعلم من التوحيد فمفعول {يَعْقِلُونَ} محذوف لدلالة المقام عليه ، وكذا يقال في قوله تعالى: {أَوْ ءاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} أي يسمعون بها ما يجب أن يسمع من الوحي أو من أخبار الأمم المهلكة ممن يجاورهم من الناس فإنهم أعرف منهم بحالهم {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِى الصدور} ضمير {فَإِنَّهَا} للقصة فهو مفسر بالجملة بعده ، ويجوز في مثله التذكير باعتبار الشان ، وعلى ذلك قراءة عبد الله {فَإِنَّهُ} وحسن التأنيث هنا وقوع ما فيه تأنيث بعده ، وقيل: يجوز أن يكون ضميراً مبهماً مفسراً بالإبصار ، وكان الأصل فإنها الأبصار لا تعمى على أن جملة {لاَ تَعْمَى} من الفعل والفاعل المستتر خبر بعد خبر فلما ترك الخبر الأول أقيم الظاهر مقام الضمير لعدم ما يرجع إليه ظاهراً فصار فاعلاً مفسراً للضمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت