فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302972 من 466147

والضمير في {ويستعجلونك} لقريش ، وكان (صلى الله عليه وسلم) يحذرهم نقمات الله ويوعدهم بذلك دنيا وآخرة وهم لا يصدقون بذلك ويستبعدون وقوعه ، فكان استعجالهم على سبيل الاستهزاء وأن ما توعدتنا به لا يقع وإنه لا بعث وفي قوله {ولن يخلف الله وعده} أي إن ذلك واقع لا محالة ، لكن لوقوعه أجل لا يتعداه.

وأضاف الوعد إليه تعالى لأن رسوله عليه الصلاة والسلام هو المخبر به عن الله تعالى.

وقال الزمخشري: أنكر استعجالهم بالمتوعد به من العذاب العاجل والآجل ، كأنه قال: ولم يستعجلون به كأنهم يجوّزون الفوت وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف والله عز وعلا لا يخلف الميعاد ، وما وعده ليصيبهم ولو بعد حين وهو سبحانه حليم لا يعجل انتهى.

وفي قوله وإنما يجوز ذلك على ميعاد من يجوز عليه الخلف دسيسة الاعتزال.

وقيل: {ولن يخلف الله وعده} في النظرة والإمهال واختلفوا في هذا التشبه.

فقيل: في العدد أي اليوم عند الله ألف سنة من عددكم.

وفي الحديث الصحيح:"يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وذلك خمسمائة عام"فالمعنى وإن طال الإمهال فإنه في بعض يوم من أيام الله.

وقيل: التشبيه وقع في الطول للعذاب فيه ، والشدة أي {وإن يوماً} من أيام عذاب الله لشدة العذاب فيه وطوله {كألف سنة} من عددكم إذ أيام الترحة مستطالة وأيام الفرحة مستقصرة ، وكان ذلك اليوم الواحد كألف سنة من سني العذاب والمعنى أنهم لو عرفوا حال الآخرة ما استعجلوه وهذا القول قريب من قول أبي مسلم.

وقيل: التشبيه بالنسبة إلى علمه تعالى وقدرته وإنفاذ ما يريد {كألف سنة} واقتصر على ألف سنة وإن كان اليوم عنده كما لا نهاية له من العدد لكون الألف منتهى العدد دون تكرار ، وهذا القول لا يناسب مورد الآية إلاّ إن أريد أنه القادر الذي لا يعجزه شيء ، فإذا لم يستبعدوا إمهال يوم فلا يستبعدوا أيضاً إمهال ألف سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت