فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300972 من 466147

وعائشة رضي الله عنها في حديثها الصحيح المتقدم تقول: فمنا من أهل بعمرة ، ومنا من أهل بحج وعمرة ، ومنا من أهل بحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج فذكرها الأقسام الثلاثة وتصريحها بأن النَّبي صلى الله عليه وسلم أحرم بواحد معين منها ، لا يمكن الجمع بينه ، وبين خبر من قال: إنه أحرم بقسم من القسمين الآخرين كما ترى ، وفي بعض الروايات: أحرم بالحج خالصاً ، وفي بعضها: أحرم بالحج وحده ، وفي بعضها: لا نعرف العمرة الخ. وأحاديث القران فيها التصريح بأنه يقول: لبيك حجاً وعمرة فالجمع بينها لا يمكن بحال إلا على قول من قال: إنه كان قارناً يلبي بهما معاً ، وسمع بعضهم الحج والعمرة معاً وسمع بعضهم الحج دون العمرة ، وبعضهم العمرة دون الحج ، فروى كل ما سمع وعلى أن الجمع غير ممكن فالمصير إلى الترجيح واجب ، ولا شك عند من جمع بين العلم والإنصاف أن أحاديث القران أرجح من جهات متعددة ، منها كثرة من رواها من الصحابة ، وقد قدمنا عن ابن القيم أنها رواها سبعة عشر صحابياً ، وأحاديث الإفراد لم يروها إلا عدد قليل ، وهم: عائشة ، وابن عمر ، وجابر ، وابن عباس ، وأسماء ، وكثرة الرواة من المرجحات قال في مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار حال المروي:

وكثرة الدليل والرواية... مرجح لدى ذوي الدراية

كما قدمناه في البقرة ومنها: أن من روى عنهم الإفراد ، روى عنهم القران أيضاً ، ويكفي في أرجحية أحاديث القران: أن الذين قالوا: بأفضلية الإفراد معترفون بأن من رووا القران صادقون في ذلك ، وأنه صلى الله عليه وسلم كان قارناً باتفاق الطائفتين ، إلا أن بعضهم يقولون: إنه لم يكن قارناً في أول الأمر ، وإنما صار قارناً في آخره ، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: أن أحاديث القران أرجح من خسمة عشر وجهاً فلينظره من أراد الوقوف عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت