فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302912 من 466147

وبهذا يكون حديث:"أُمِرْتُ أِن أٌقَاتِلَ النَّاسِ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلاَّ الله"خاصاً بمشركي العرب. وليس عاماً في جميع الناس وإنما خُصَّ مشركو العرب بهذا التضييق ؛ لأن القرآن بلغة العرب نزل ، وعلى رجل منهم يعرفون فضله وشرفه منذ الطفوله ، فلا عذر لهم في رفض الإسلام ، ولا شبهة تحول بينهم وبينه. بدليل أن قريشاً سارعت إلى الإسلام عام الفتح عن بكرة أبيها ، لما رأت دلائل الحق فيه أظهر من الشمس ، إذن فمن منهم على شركه بعد هذا الوضوح فليس له إلا السيف لأنه معاند مكابر.

* الخلاصة: أن هذا الحديث - مع صحته والاتفاق عليه - ليس فيه متمسك للقائلين بأن علاقة المسلمين بغيرهم علاقة حرب لا علاقة سلام.

وما من دليل لهم ذكروه على صحة مذهبهم بمنأى عن المناقشة الكاشفة بتوهين الاستدلال به. فهذا المذهب إن لم يكن أم إن لم نقل إنه ليس صواباً فهو مرجوح مرجوح ، وليس له دليل واحد يبلغ الاستدلال به درجة اليقين أو ما يقرب منه من ظنٍ قوي ، وهذا ما نتهى إليه بعض الفقهاء المحدثين من أمثال الشيخ عبد الوهاب خلاف في كتابه المعروف بـ"السياسة الشرعية".

* وقفة مع أدلة الفريق الثاني:

الفريق الثاني هو القائل بأن علاقة المسلمين بغيرهم هي علاقة سلام في الأصل لا علاقة حرب ، وقد ذكرنا بعضاص من أدلتهم في ما مضى.

وكل أدلتهم سلمت من أي قدح في الاستدلال بها ، اللهم إلا قولاً بالنسخ غير مجمع عليه.

فمن قائل: إن آية: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً}

نسخت كل آيات الموادعة والمهادنة.

ومن قائل: إن آية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ...} هي التي نسخت.

وقائل إن: آية: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ....} هي الناسخة لآيات الموادعة والمهادنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت