فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302806 من 466147

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة مُطأطيء الرأس ، حتى لتكاد رأسه تلمس قربوس السرج الذي يجلس عليه ، تواضعاً منه صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك قال أبو سفيان لما رأى رسول الله في هذا الموقف ، قال للعباس: لقد أصبح مُلْك ابن أخيك عظيماً .

وبعد أن تمكَّن رسول الله من كفار مكة ، وكان باستطاعته القضاء عليهم جميعهم ، قال:"يا معشر قريش ، ما تظنُّون أَنِّي فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم ، قال: فاذهبوا فأنتم الطلقاء".

فأيُّ رحمة هذه؟ وأيُّ لين هذا الذي جعله الله في قلوب المؤمنين؟ وهل مِثْل هذا الدين يُعارَض ويُنْصَرف عنه؟

إذن: يُسلِّط الحق - تبارك وتعالى - الأشرار بعضهم على بعض ، وهذه آية نراها في الظالمين في كل زمان ومكان ، ويجلس الأخيار يرقبون مثل هذه الصراعات التي يُهلِك الله فيها الظالمين بالظالمين .

ثم يقول سبحانه وتعالى: {لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ . .} [الحج: 40] صوامع جمع صومعة ، وهي مكان خاصٌّ للعبادة عند النصارى ، وعندهم مُتعبَّد عام يدخله الجميع هو الكنائس ، أما الصَّومعة فهي مكان خاص لينفرد فيه صاحبه وينقطع للعبادة ، ولا تكون الصَّوْمعة في حضر ، إنما تكون في الجبال والأودية ، بعيداً عن العمران لينقطع فيها الراهب عن حركة حياة الناس ، وهي التي يسمونها الأديرة وتوجد في الأماكن البعيدة .

وقد حرم الإسلام الرهبانية بهذا المعنى ؛ لأنها رهبانية ما شرّعها الله ، كما قال سبحانه: {وَرَهْبَانِيَّةً ابتدعوها مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابتغآء رِضْوَانِ الله فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا . .} [الحديد: 27] .

ومعنى: {وَبِيَعٌ . .} [الحج: 40] البِيعَ هي الكنائس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت