فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302771 من 466147

وقوله تعالى: « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ » - هو عرض للصورة الكريمة التي سيكون عليها هؤلاء المؤمنون الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق ، وذلك حين ينصرهم اللّه ، ويمكّن لهم فِي الأرض ، وتكون لهم القوة والغلب ..

إنهم - مع ما ملكت أيديهم من قوة ، وما مكّن اللّه سبحانه وتعالى لهم فِي الأرض من سلطان - لن يكونوا على شاكلة هؤلاء الضالّين الذين كانت إلى أيديهم القوة والسلطان ، فتسلطوا على عباد اللّه ، ورهقوهم ، وأخذوهم بالبأساء والضراء ، وأخرجوهم من ديارهم بغير حق ..

إن هؤلاء المؤمنين ، حين يمكّن اللّه لهم فِي الأرض ، سيكونون مصابيح هدى ، وينابيع رحمة ، للإنسانية كلها ، بما يقيمون فيها من موازين الحق ، والعدل ، وما يغرسون فِي آفاقها من مغارس الخير والإحسان .. إنهم يقيمون الصلاة ، ليستمدوا منها أمداد الهدى من اللّه .. ويؤتون الزكاة ، فيكشفون بها الضرّ عن عباد اللّه .. ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر .. فيصلحون بهذا من سلوك الناس ، ويقيمون لهم طرقهم مستقيمة ، فلا تتصادم منازعهم ، ولا تفسد مشاربهم ..

وقد صدق اللّه وعده ، ومكن سبحانه وتعالى للمؤمنين فِي الأرض ، فكانوا أعلام هدى ، وآيات رحمة ، وموازين عدل وإحسان بين الناس ..

وكانوا كما وصفهم سبحانه بقوله: « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ » (110: آل عمران) .

قوله تعالى: « وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ » .. إشارة إلى نفاد قدرة اللّه ، وأنها بالغة الغاية التي قدّرها اللّه لها فِي هذا المقام ، وهي نصر المؤمنين ، وإعزازهم ، وخذلان المشركين والضالين ، وخزيهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت