ضمنت برزق عيالنا أرماحنا...
وأيد بقراءة الحسن {وَمَن يُرِدِ إيمانهم بِظُلْمٍ} وهي على معنى إلحاداً فيه إلا أنه توسع فقيل إلحاده ، وقال أبو حيان: الأولى أن يضمن"يرد"معنى يتلبس وتجعل الباء للتعدية.
وقرأت فرقة"يرد"بفتح الياء من الورود.
وحكاها الكسائي.
والفراء أي من أتى فيه بالحاد الخ ، وتفسير الإلحاد بما ذكر هو الظاهر فيشمل سائر الآثام لأن حاصل معناه الميل عن الحق إلى الباطل وهو محقق في جميع الآثام ، وكذا المراد بالظلم عند جمع وجمعهما على هذا للتأكيد ، وقيل: المراد بذلك الشرك ولم يرتضه ابن أبي مليكة ، فقد أخرج عبد بن حميد أنه سئل عن قوله تعالى: {وَمَن يُرِدِ} الخ فقال: ما كنا نشك أنها الذنوب حتى جاء أعلاج من أهل البصرة إلى أعلاج من أهل الكوفة فزعموا أنها الشرك.
وأخرج أبو داود وغيره عن يعلى بن أمية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه ، وهو من ذكر بعض الأفراد لاقتضاء الحال إياه ، وجعل بعضهم من ذلك دخوله من غير إحرام ، وروي عن عطاء تفسير الإلحاد به.
وأخرج ابن جرير.
وجماعة عن مجاهد قال: كان لعبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما فسطاطان أحدهما في الحل والآخر في الحرم فإذا أراد أن يصلي صلى في الذي في الحرم وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحل فقيل له فقال: نحدث أن من الإلحاد فيه لا والله بلى والله {نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} جواب لمن الشرطية.
والظاهر أن الوعيد على إرادة ذلك مطلقاً فيفيد أن من أراد سيئة في مكة ولم يعملها يحاسب على مجرد الإرادة وهو قول ابن مسعود.
وعكرمة.