فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300643 من 466147

وأبي الحجاج ، وقال الخفاجي: الوعيد على الإرادة المقارنة للفعل لا على مجرد الإرادة لكن في التعبير بها إشارة إلى مضاعفة السيئات هناك والإرادة المصممة مما يؤاخذ عليها أيضاً وإن قيل إنها ليست كبيرة ، وقد روي عن مالك كراهة المجاورة بمكة انتهى ، وإلى مضاعفة السيئة في مكة ذهب مجاهد ، فقد أخرج عنه ابن المنذر وغيره أنه قال: تضاعف السيئات بمكة كما تضاعف الحسنات ، وقال رحمه الله تعالى: سألت ابن عمر وكان منزله في الحل ومسجده في الحرم لم تفعل هذا؟ فقال: لأن العمل في الحرم أفضل والخطيئة فيه أعظم فينبغي لمن كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد في جميع ما يهم به ويقصده.

والظاهر أن هذه الإذاقة في الآخرة ، وقيل كان قبل أن يستحله أهله تعجل العقوبة في الدنيا لمن قصده بسوء: وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي الله تعالى عنه أنه قال في الآية.

حدثنا رجل سمعه من عقب المهاجرين والأنصار أنهم أخبروه أن ايما أحد أراد به ما أراد أصحاب الفيل عجل لهم العقوبة في الدنيا وقال: إنما يوفي استحلاله من قبل أهله ، وسيأتي إن شاء الله تعالى قريباً ما ينفعك في هذا المطلب ، وحد بعضهم الحرم بقوله:

وللحرم التحديد من أرض طيبة...

ثلاثة أميال إذا رمت اتقانه

وسبعة أميال عراق وطائف...

وجدة عشر ثم تسع جعرانه

ومن يمن سبع بتقديم سينه...

وقد كملت فاشكر لربك إحسانه

وأما المسجد الحرام فيطلق على الحرم كله عند عطاء فيكون حده ما ذكر.

وفي البحر العميق عن أبي هريرة قال: إنا لنجد في كتاب الله تعالى أن حد المسجد الحرام إلى آخر المسعى ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم عليه السلام من الحزوة إلى مخرج مسيل جياد ، وقد ذكروا أن طول المسجد اليوم أربعمائة ذراع وأربعة أذرع وعرضه ثلثمائة ذراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت