كتب ساداتنا الحنفية ان جواز بيع بناء البيوت متفق عليه لأنه ملك لمن بناه كمن بنى في أرض الوقف باذن المتولى ، ولا يقال: إنه بناء غاصب كمن بنى بيتاً في جامع لظهور الاذن هنا دونه ثمة ، وكذا كراهة الإجارة في أيام الموسم وأما بيع الأرض فعند الأمامين جائز بلا كراهة قولاً واحداً وعن الإمام روايتان الجواز وعدمه والمفتي به الجواز ، وسمتند من يجوز من الكتاب الجليل هذه الآية.
وأجاب أصحاب الشافعي عنها أن المسجد الحرام في المطاف والعاكف في المعتكف للعبادة المعدود من أهل المسجد لملازمته له أظهر ، وكذلك المساواة في أنه من شعائر الله تعالى المنصوبة لكل عاكف وباد أوضح وهو المقابل للموصوف بالصد عن سبيل الله تعالى والمسجد الحرام خاصة فما كانوا يصدون عن مكة ولا ان الصد عنها لغير مريد النسك معصية وأي مدخل لحديث التمليك وعدمه في هذا المساق.
والاستدراك بأن له مدخلاً على سبيل الادماج وإشارة النص كلام لا طائل تحته ، وقد فسر {سَوَآء} بما فسر كذا في الكشف ، وقد جرت مناظرة بمكة بين الشافعي.
وإسحاق بن راهويه الحنظلي وكان إسحاق لا يرخص في كراه دور مكة فاحتج الشافعي بقوله تعالى: {الذين أُخْرِجُواْ مِن ديارهم بِغَيْرِ حَقّ} [الحج: 40] فاصيفت الديار إلى مالكيها وقوله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة"مكن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن"وبأنه قد اشترى عمر رضي الله تعالى عنه دارء السجن أترى أنه اشترى من مالكيها أو غير مالكيها قال إسحاق: فلما علمت أن الحجة قد لزمتني تركت قولي ، وأجاب بعضهم أن الإضافة إلى مالكي منفعة السكنى وأن عمر رضي الله تعالى عنه اشترى البناء دون الأرض وأرضى بالثمن من أنفق ما لا فيه لحاجة العامة وللإمام من ذكل ما ليس لغيره.