فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300596 من 466147

وهذا هو العذاب يشتد، ويتجاوز الطاقة، فيهب «فَالَّذِينَ كَفَرُوا» من الوهج والحميم والضرب الأليم يهمون بالخروج من هذا «الغم» وها هم أولاء يردون بعنف، ويسمعون التأنيب: «وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ» ..

ويظل الخيال يكرر هذه المشاهد من أولى حلقاتها إلى أخراها، حتى يصل إلى حلقة محاولة الخروج والرد العنيف، ليبدأ في العرض من جديد! ولا يبارح الخيال هذا المشهد العنيف المتجدد إلا أن يلتفت إلى الجانب الآخر، الذي يستطرد السياق إلى عرضه. فأصل الموضوع أن هناك خصمين اختصموا في ربهم. فأما الذين كفروا به فقد كنا نشهد مصيرهم المفجع منذ لحظة! وأما الذين آمنوا فهم هنالك في الجنات تجري من تحتها الأنهار. وملابسهم لم تقطع من النار، إنما فصلت من الحرير. ولهم فوقها حلى من الذهب واللؤلؤ وقد هداهم اللّه إلى الطيب من القول، وهداهم إلى صراط الحميد. فلا مشقة حتى في القول أو في الطريق .. والهداية إلى الطيب من القول، والهداية إلى صراط الحميد نعمة تذكر في مشهد النعيم. نعمة الطمأنينة واليسر والتوفيق.

وتلك عاقبة الخصام في اللّه. فهذا فريق وذلك فريق .. فليتدبر تلك العاقبة من لا تكفيه الآيات البينات، ومن يجادل في اللّه بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير .. انتهى انتهى. {الظلال حـ 4 صـ 2408 - 2415}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت