فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271136 من 466147

هم يقولون في العدّ يعدون من واحد إلى سبعة ثم يقولون وثمانية لكن النحاة قالوا هذا قول ضعيف لا يُعبأ به. نقرأ في كتب النحو (للأخفش) ويقال هذا قول ضعيف، كل ما يقوله النحاة فيه الضعيف وفيه القوي وفيه الراجح والمرجوح. الواو هي للتأكيد على أن هذا القول الصح، والزمخشري قال"هذه الواو التي تفيد لصوق الصفة بالموصوف والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر" (هذا الكلام ورد في كتابه الكشّاف) والنحاة يعترضون على شيء واحد في هذا التعبير وهو"تأكيد لصوق الصفة بالموصوف"من حيث سبعة وثامنهم كلبهم (هذه واو الحال وليست واو الصفة) ليس عندنا واو صفة، (وثامنهم كلبهم) هذه جملة ثانية، جملة حالية، قالوا هذه الواو واو الحال وهذه الواو لا تقع في الجمل بين الصفة والموصوف تقع واو الحال والزمخشري عندما قال انطلق من أن الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف أحوال، (سبعة) نكرة فقال هذه صفة والجمهور يؤيدونه فيما ذهب إليه من حيث الدلالة.

* ما دلالة حرف العطف واو في قوله (سبعة وثامنهم كلبهم) مع أنها لم ترد فيما قبلها (ثلاثة رابعهم كلبهم وخمسة سادسهم كلبهم) ؟

ما يميل إليه علماء اللغة أن الواو واو عاطفة تعطف جملة على جملة سابقة أو واو استئنافية لأن الكلام انتهى. وهي تفيد التوكيد والتحقيق ولا تؤثر في الإعراب. كما صرّح المفسرون أي كأنها تدل على أن الذين قالوا أن أصحاب الكهف كانوا سبعة وثامنهم كلبهم هم الذين قالوا القول الصحيح الصواب ومنهم الزمخشري. الواو إذن هي واو الحال ولكنها أفادت التوكيد والتحقيق بأن هذا القول صحيح لأن الواو يؤتى بها إذا تباعد معنى الصفات للدلالة على التحقيق والإهتمام (هو الأول والآخر والظاهر والباطن) وإذا اقترب معنى الصفات لا يؤتى بالواو (همّاز مشّاء بنميم) .

وفي قوله تعالى (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ {112} ) نلاحظ أن الواو ذكرت مع الصفة الأخيرة وهي الأشد على النفس والآخرين لأن النهي عن المنكر يكون أشدّ على الإنسان وقد يؤدي إلى الإهانة والقتل أحياناً وباقي الصفات الأولى كلها متقاربة.

د. حسام النعيمي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت