المكث في اللغة هو الأناة واللبث والإنتظار وليس بمعنى الخلود. الله تعالى يقصد الجنّة (ان لهم أجراً حسنا ماكثين فيه أبدا) والأجر الذي يُدفع مقابل العمل وننظر ماذا يحصل بعد الأجر. والجنّة تكون بعد أن يوفّى الناس أجورهم. فالمقام هنا إذن مقام انتظار وليس مقام خلود بعد وعلى قدر ما تأخذ من الأجر يكون الخلود فيما بعد الأجر وهو الخلود في الجنّة. ومن حيث الدلالة اللغوية الأجر ليس هو الجنّة لذا ناسب أن يأتي بالمكث وليس الخلود للدلالة على الترقّب لما بعد الأجر.
آية (5) :
* ما إعراب كلمة (كلمةَ) في آية سورة الكهف (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) ؟
(د. فاضل السامرائي)
كبرت كلمةً، كلمةً تمييز والفاعل مستتر هذا يسمونه الفاعل المفسّر بالتمييز أصلها كبرت الكلمةُ كلمةً وهي للتفخيم والتعظيم .. والفاعل المفسر بالتمييز يأتي في الأمور المهمة كالتفخيم والتعظيم. (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا(5) الكهف) كبُرت: فِعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي الكلمة، (كلمةً) تمييز. أصل الجملة كبرت الكلمةُ كلمةً تخرج من أفواههم، مثل قوله (ساء مثلاً القوم) . والفاعل المفسّر بالتمييز له أغراضه مثلاً نقول: نِعْمَ رجلاً فلان، إذن كلاهما تمييز لكن أحدهما الفاعل مستتر يعني كبرت الكلمةُ كلمةً والآخر الفاعل مذكور وهو مصدر مؤول.
آية (7) :
* هل الزينة عائدة على الأرض في الآية (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا(7) الكهف)؟ وإذا كانت عائدة على الأرض فهل هذا يعني أنه نحن كبشر ليس لنا الحق أن نتمتع بها؟
(د. فاضل السامرائي)