فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271116 من 466147

{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ... (99) }

قد استعير الموج وهو حركة ماء البحر واضطرابه لحركة الخلائق المجتمعة يوم البعث، بجامع ما في كلٍّ من اضطراب وحركة مشاهدة.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (107) }

ومن دواعي تعريف المسند إليه بالموصولية أيضًا قصد الإيماء إلى وجه بناء الخبر؛ أي: الإشارة إلى نوع الخبر المراد إسناده إلى المسند إليه المعبر عنه باسم الموصول، من حيث كونه مدحًا أو ذمًّا أو نجاحًا أو إخفاقًا أو ثوابًا أو عقابًا، فإن المتكلم في بعض المقامات قد يقصد إشعارَ السامع بنوع الخبر قبل النطق به فيقتضيه هذا القصد أن يعرف المسند إليه بالموصولية؛ ليتحقق له الإيماء إلى نوع الخبر؛ نظرًا لما يكون في الصلة من مناسبة للخبر، تشعر بنوعه وطريق إسناده إلى الموصول قبل النطق به؛ كما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا}

ففي مدلول الصلة وهو الإيمان والعمل الصالح ما يشير إلى أن الخبر المحكوم به من نوع الإثابة والإمتاع. وكقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (غافر: 60) وفي مضمون الصلة أيضًا وهو الاستكبار عن العبادة إيماء وإشارة إلى أن الخبر المترتب عليه من جنس الإذلال والعقوبة. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت