فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268093 من 466147

قالوا: يا محمد ، فإن كنتَ غير قابل مِنّا ما عرضنا ، فقد علمتَ أنه ليس من الناس أحد أضيقَ بلاداً ولا أشد عيشاً منا ، سل لنا ربك يُسيِّر لنا هذه الجبال التي ضيِّقت علينا ، ويُجري لنا أنهاراً ، ويبعث من مضى من آبائنا ، ولْيكن فيمن يبعث لنا منهم قصيّ بن كلاب ، فإنه كان شيخاً صدوقاً ، فنسألهم عما تقول: أحق هو؟ فإن فعلتَ صدَّقناك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بهذا بُعثتُ ، وقد أبلغتكم ما أُرسلتُ به"؛ قالوا: فَسَلْ ربَّك أن يبعثَ مَلَكاً يصدِّقك ، وسله أن يجعل لك جِناناً ، وكنوزاً ، وقصوراً من ذهب وفضة تغنيك ؛ قال:"ما أنا بالذي يسأل ربه هذا"؛ قالوا: فأسقط السماء [علينا] كما زعمت بأن ربَّك إِن شاء فعل ؛ فقال:"ذلك إِلى الله عز وجل"؛ فقال قائل منهم: لن نؤمن لك حتى تأتيَ بالله والملائكة قبيلاً ، وقال عبد الله بن أبي أُمية: لا أؤمن لك حتى تتخذ إِلى [السماء] سُلَّماً ، وترقى فيه وأنا أنظر ، وتأتي بنسخة منشورة معك ، ونفرٍ من الملائكة يشهدون لك ، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حزيناً لِمَا رأى من مباعدتهم إِياه"، فأنزل الله تعالى: {وقالوا لن نؤمن لك ...} الآيات ، رواه عكرمة عن ابن عباس."

قوله تعالى: {حتى تفجر} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو عمرو ، وابن عامر:"حتى تُفَجِّرَ"بضم التاء ، وفتح الفاء ، وتشديد الجيم مع الكسرة.

وقرأ عاصم ، وحمزة ، والكسائي:"حتى تَفْجُرَ"بفتح التاء ، وتسكين الفاء ، وضم الجيم مع التخفيف.

فمن ثقَّل ، أراد كثرة الانفجار من الينبوع ، ومن خفَّف ، فلأن الينبوع واحد.

فأما الينبوع: فهو عين ينبع الماء منها ؛ قال أبو عبيدة: هو يَفعول ، من نبع الماء ، أي: ظهر وفار.

قوله تعالى: {أو تكونَ لك جَنَّة} أي: بستان {فتفجر الأنهار} أي: تفتحها وتجريها {خلالها} أي: وسط تلك الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت