قوله تعالى: {أو تُسْقطَ السماء} وقرأ مجاهد ، وأبو مجلز ، وأبو رجاء ، وحميد ، والجحدري:"أو تَسقُط"بفتح التاء ، ورفع القاف"السماءُ"بالرفع.
قوله تعالى: {كِسفاً} قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي:"كِسْفاً"بتسكين السين في جميع القرآن إِلا في [الروم: 48] فإنهم حرَّكوا السين.
وقرأ نافع ، وأبو بكر عن عاصم بتحريك السين في الموضعين ، وفي باقي القرآن بالتسكين.
وقرأ ابن عامر هاهنا بفتح السين ، وفي باقي القرآن بتسكينها.
قال الزجاج: من قرأ"كِسَفاً"بفتح السين ، جعلها جمع كِسفة ، وهي: القطعة ، ومن قرأ"كِسْفاً"بتسكين السين ، فكأنهم قالوا: أَسْقِطها طبقاً علينا ؛ واشتقاقه من كسفتُ الشيء: إِذا غطيَّته ، يعنون: أسقطها علينا قطعة واحدة.
وقال ابن الأنباري: من سكَّن قال: تأويله: ستراً وتغطية ، من قولهم: قد انكسفت الشمس: إِذا غطاها ما يحول بين الناظرين إِليها وبين أنوارها.
قوله تعالى: {أو تأتيَ بالله والملائكة قبيلاً} فيه ثلاثة أقوال.
أحدها: عياناً ، رواه الضحاك عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، وابن جريج ، ومقاتل.
وقال أبو عبيدة: معناه: مقابلة ، أي: معاينة ، وأنشد للأعشى:
نُصَالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوؤُوا بِمِثْلِهَا ...
كَصَرْخَةِ حُبْلَى يَسَّرَتْهَا قَبِيلُهَا
أي: قابِلَتُها.
ويروى: وجَّهتْها [يعني بدل: يسرتها] .
والثاني: كفيلاً أنك رسول الله ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، واختاره الفراء ، قال: القبيل ، والكفيل ، والزعيم ، سواء ؛ تقول: قبلت ، وكفلت ، وزعمت.
والثالث: قبيلةً قبيلةً ، كل قبيلة على حِدَتها ، قاله الحسن ، ومجاهد.
فأما الزخرف ، فالمراد به الذهب ، وقد شرحنا أصل هذه الكلمة في [يونس: 24] ، و"ترقى": بمعنى"تصعد"؛ يقال: رَقِيتُ أرقَى رُقِيَّاً.