فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265276 من 466147

{رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} بالتوفيق للإيمان {أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذّبْكُمْ} بالإماتة على الكفر ، وهذا تفسيرُ التي هي أحسنُ وما بينهما اعتراضٌ ، أي قولوا لهم هذه الكلمةَ وما يشاكلها ولا تصرحوا بأنهم من أهل النار فإنه مما يَهيجهم على الشر ، مع أن العاقبَة مما لا يعلمه إلا الله سبحانه فعسى يهديهم إلى الإيمان {وَمَا أرسلناك عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} موكولاً إليك أمورُهم تقسِرهم على الإيمان وإنما أرسلناك بشيراً ونذيراً فدارِهم ومُرْ أصحابَك بالمداراة والاحتمال وترك المُحاقّة والمشاقّة وذلك قبل نزول آيةِ السيف ، وقيل: نزلت في عمر رضي الله عنه ، شتمه رجلٌ فأُمر بالعفو ، وقيل: أفرط أذيةُ المشركين بالمؤمنين فشكَوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ، وقيل: الكلمة التي هي أحسنُ أن يقولوا: يهديكم الله ويرحمكم الله.

{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِى السماوات والأرض} وبتفاصيلِ أحوالِهم الظاهرة والكامنة التي بها يستأهلون الاصطفاءَ والاجتباءَ فيختار منهم لنبوته وولايتِه من يشاء ممن يشاء ممن يستحقه ، وهو ردٌّ عليهم إذ قالوا: بعيدٌ أن يكون يتيمُ أبي طالبٍ نبياً وأن يكون العُراةُ الجوعى أصحابَه دون أن يكون ذلك من الأكابر والصناديدِ ، وذكرُ من في السماوات لإبطال قولِهم: لولا أُنزل علينا الملائكةُ ، وذكرُ مَن في الأرض لرد قولِهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت