فهو ضميرُ المصدر وقد تعلق به ما بعده من الجار {فَتَسْتَجِيبُونَ} أي يوم يبعثكم فتُبعثون ، وقد استُعير لهما الدعاءُ والإجابة إيذاناً بكمال سهولةِ التأتّي وبأن المقصودَ منهما الإحضارُ للمحاسبة والجواب {بِحَمْدِهِ} حال من ضمير تستجيبون أي منقادين له حامدين لما فَعل بكم غيرَ مستعصين ، أو حامدين له تعالى على كمال قدرتِه عند مشاهدة آثارها ومعاينةِ أحكامها {وَتَظُنُّونَ} عطف على تستجيبون أي تظنون عندما ترَوْن من الأمور الهائلة {إِن لَّبِثْتُمْ} أي ما لبثتم في القبور {إِلاَّ قَلِيلاً} كالذي مر على قرية أو ما لبثتم في الدنيا.
{وَقُل لّعِبَادِى} أي المؤمنين {يَقُولُواْ} عند محاورتِهم مع المشركين {التي} أي الكلمةَ التي {هِىَ أَحْسَنُ} ولا يخاشنوهم كقوله تعالى: {وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتي هِىَ أَحْسَنُ} {إِنَّ الشيطان يَنزَغُ بَيْنَهُمْ} أي يُفسد ويَهيج الشر والمِراء ويُغري بعضَهم على بعض لتقع بينهم المشاقّةُ والمشارّة والمُعازّة والمضارّة ، فلعل ذلك يؤدي إلى تأكد العِناد وتمادي الفساد ، فهو تعليلٌ للأمر السابق وقرئ بكسر الزاي {إِنَّ الشيطان كَانَ} قدماً {للإنسان عَدُوّا مُّبِينًا} ظاهرَ العداوة ، وهو تعليلٌ لما سبق من أن الشيطان ينزَغ بينهم.