وقيل: الخطاب للمؤمنين؛ أي إن يشأ يرحكم بأن يحفظكم من كفار مكة، أو إن يشأ يعذبكم بتسليطهم عليكم؛ قاله الكلبي.
{وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً} أي وما وكلّناك في منعهم من الكفر ولا جعلنا إليك إيمانهم.
وقيل: ما جعلناك كفيلاً لهم تؤخذ بهم؛ قاله الكلبي.
وقال الشاعر:
ذكرت أبا أرْوَى فبتّ كأنني... بردّ الأمور الماضيات وكيل
أي كفيل.
قوله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السماوات والأرض وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ}
أعاد بعد أن قال: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ} ليبيّن أنه خالقهم وأنه جعلهم مختلفين في أخلاقهم وصورهم وأحوالهم ومالهم؛ {أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} [الملك: 14] .
وكذا النبيّون فضّل بعضهم على بعض عن علم منه بحالهم.
وقد مضى القول في هذا في"البقرة".
{وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً} الزبور: كتاب ليس فيه حلال ولا حرام، ولا فرائض ولا حدود؛ وإنما هو دعاء وتحميد وتمجيد.
أي كما آتينا داود الزبور فلا تنكروا أن يؤتى محمد القرآن.
وهو في مُحاجّة اليهود. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 10 صـ}