فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265252 من 466147

أيها المكذب بالحشر ، الذي تعتقد أنك لا تبعث أبداً ، لا بد أن تدعى للبعث ، فتقوم ، وترى أنك إنما لبثت قليلاً منقضياً منصرماً. وحكى الطبري عن قتادة أنهم لما رأوا هول يوم القيامة احتقروا الدنيا فظنوا أنهم لبثوا فيها قليلاً. وقوله تعالى: {وقل لعبادى} الآية اختلف النحويون في قوله {يقولوا} فمذهب سيبويه ، أنه جواب شرط مقدر تقديره: وقل لعبادي: إنك إن تقل لهم يقولوا ، وهذا على أصله ، في أن الأمر لا يجاب ، وإنما يجاب معه شرط مقدر ، ومذهب الأخفش: أن الأمر يجاب ، وأن قوله ها هنا {يقولوا} إنما هو جواب {قل} .

قال القاضي أبو محمد: ولا يصح المعنى على هذا بأن يجعل {قل} مختصة بهذه الألفاظ على معنى أن يقول لهم النبي: قولوا التي هي أحسن ؛ وإنما يصح بأن يكون {قل} أمراً بالمحاورة في هذا المعنى بما أمكن من الألفاظ ، كأنه قال بين لعبادي ، فتكون ثمرة ذلك القول والبيان قولهم {التي هي أحسن} ، وهذا المعنى يجوزه مذهب سيبويه الذي قدمنا ومذهب أبي العباس المبرد: أن {يقولوا} جواب لأمر محذوف ، تقديره: وقل لعبادي"قولوا التي هي أحسن"يقولوا فحذف وطوي الكلام ، ومذهب الزجاج: أن {يقولوا} جزم بالأمر ، بتقدير {قل لعبادي} ليقولوا ، فحذفت اللام لتقدم الأمر ، وحكى أبو علي في الحلبيات في تضاعيف كلامه: أن مذهب أبي عثمان المازني في {يقولوا} أنه فعل مبني ، لأنه مضارع حل محل المبني الذي هو فعل الأمر ؛ لأن المعنى {قل لعبادي} قولوا ، واختلف الناس في {التي هي أحسن} فقالت فرقة: هي لا إله إلا الله ، ويلزم على هذا أن يكون قوله {لعبادي} يريد به جميع الخلق ، لأن جميعهم مدعو إلى لا إله إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت