فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265237 من 466147

بعضهم على بعض وروى البخاري في التفسير عن أبي هريرة - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خفف على داود القراءة فكان يأمر بدوابه لتسرج ، فكان يقرأ قبل أن يفرغ - يعني القرآن ، ومن أعظم المناسبات لتخصيص داود عليه السلام وزبوره بالذكر هنا ذكر البعث الذي هذا مقامه فيه صريحاً ، وكذا ذكر النار مع خلو التوراة عن ذلك ، أما البعث فلا ذكر له فيها أصلاً ، وأما النار فلم يذكر شيء مما يدل عليها إلا الجحيم في موضع واحد ، وأما الزبور فذكر فيه النار والهاوية والجحيم في غير موضع ، وأما البعث فصرح به ، وهو ظاهر في كونه بالروح والجسد ، قال في المزمور الثالث بعد المائة: نفسي تبارك الرب ، الرب إلهي عظيم جداً ، لبس المجد ، وعظيم البهاء ، وتجلل بالنور كالرداء ، ومد السماء كالخباء ، جعل الماء أساسها ، واستوى على السحاب ، ومشى على أجنحة الرياح ، خلق ملائكته أرواحاً وخدمه ناراً واقدة ، وتجلل بالغمر كالرداء ، وعلى الجبال تقف المياه ، ومن رجزك قهرت ، ومن صوت رعدك تجزع الجبال عالية ، والبقاع منهبطة في الأماكن التي أسست ، جعلت حداً لا تتجاوزه ، لا تعود تغطي الأرض ، أرسل الماء عيوناً في الأودية ، وبين الجبال تجري المياه لتسقي حيوان البر ، وتروي عطاش الوحوش ، يقع عليها طائر السماء إلى أن قال: وكل بحكمة صنعت ، امتلأت الأرض من خليقتك ، هذا البحر العظيم السعة فيه حيتان لا تحصى كبار وصغار ، وفيه تسلك السفن ، وهذا التنين الذي خلقته ليتعجب منه ، والكل إياك يرجون لتعطيهم طعامهم في حينه ، فإذا أنت أعطيتهم يعيشون ، وعند بسط يدك بالطيبات يشبعون ، وحين تصرف وجهك يجزعون ، تنزع أرواحهم فيموتون ، وإلى التراب يرجعون ، ترسل روحك فيخلقون ، وتجدد وجه الأرض دفعة أخرى ، ويكون مجد الرب إلى الأبد - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت