فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265234 من 466147

المؤمنون المشركين فتقطعوا بأنهم من أهل النار فتعيروهم بذلك ، فإنه يجر إلى الإحن وحر الصدور وغيظ القلوب بلا فائدة ، لأن الخاتمة مجهولة ، ولا تتجاوزوا فيهم ما آمركم به من قول وفعل فإنه الأحسن ؛ ثم رقى الخطاب إلى أعلى الخلق ورأس أهل الشرع ليكون من دونه أولى بالمعنيّ منه فقال تعالى: {وما} أي فما أرسلناك إلا للدعاء بمثل ذلك على حسب ما نأمرك به ، وما {أرسلناك} أي مع ما لنا من العظمة الغنية عن كل شيء {عليهم وكيلاً} أي حفيظاً وكفيلاً لغيرهم على ما يرضي الله ، وإنما أرسلناك بشيراً ونذيراً فدارهم وأمر أصحابك بمداراتهم.

ولما أمرهم بأن ينسبوا الأعلمية بهم إليه سبحانه ، أخبر بما هو أعم من ذلك فقال تعالى عاطفاً على {ربكم} إعلاماً بأن علمه ليس مقصوراً عليهم ، بل هو محيط ، قاصراً الخطاب على أعلم الخلق به سبحانه إشارة إلى أنه لا يعلم هذا حق علمه غيره: {وربك} أي المحسن إليك بأن جعلك أكمل الخلق {أعلم} أي من كل عالم {بمن في السماوات} أي كلها {والأرض} منهم ومن غيرهم ، بأحوالهم ومقاديرهم وآجالهم وما يستأهل كل واحد منهم ، لأنه هو الذي خلقهم وفاوت بينهم في أخلاقهم وهيئاتهم فكيف يستبعدون أن يكون يتيم أبي طالب - على ما كانوا يقولون - نبياً ، وأن يكون أصحابه العراة الجياع أفضل منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت