فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265144 من 466147

ومهما يكن من أمر فإن ورود العدد في الآية بحرف التعريف قد يدل على أن سامعي القرآن من العرب أو كان بعضهم يعرفون أن عدد السموات سبع، وإن المتبادر من صيغة الآية وروحها أن ذكر العدد فيها ليس بقصد تقرير فني عددي لذاته وإنما هو بقصد التنويه بأن جميع ما خلق الله تعالى خاضع له مسبح بحمده

اعترافا بربوبيته وعظمته بسبيل الرد على الذين يزعمون أن له أولادا وشركاء من هؤلاء السامعين وتسفيههم. ونرى الأولى الوقوف عند ذلك دون تزيد ولا تخمين مع استشفاف حكمة التنزيل في ذكر ذلك وهو التنبيه على ما في سموات الله من عظمة وروعة.

ولا تخمين، مع الإيمان بقدرة الله على كل شيء وحكمته في كل ما جاء في القرآن. ولما كانت السموات من أعظم ما تروع الأذهان والأبصار من مشاهد كون الله وعظمته وكان العدد مما يسمعه السامعون فيكون التنويه بذلك من تلك الحكمة، والله أعلم.

[سورة الإسراء (17) : الآيات 45 إلى 48]

(وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً(45) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (46) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (47) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (48)

. (1) أكنة: جمع كنان بمعنى الغشاوة.

(2) الوقر: بفتح الواو بمعنى الصمم.

(3) وإذ هم نجوى: إذ هم وحدهم يتسارّون.

(4) انظر كيف ضربوا لك الأمثال: انظر كيف شبهوا حالتك بما في أذهانهم من صور وأمثال.

الخطاب في الآيات موجّه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها وصف لحالة الكفار وعنادهم وحكاية لبعض أقوالهم، وهي متصلة والحالة هذه بالآيات السابقة اتصال تعقيب واستطراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت