(4) إلى النهي القوي عن التبذير ووصف المبذرين بإخوان الشياطين زيادة في التشديد والتنديد. وما ينطوي في ذلك من حظر إنفاق المال في غير وجهه الحق والنافع وبكلمة أخرى حظر إنفاقه في الترف السفيه في المسكن والملبس والزينة واللهو والفسق والفجور والاستعلاء والفساد في الأرض. في حين يكون السواد الأعظم من خلق الله مرتكسين في الحرمان والجوع والمرض. وتقرير كون ذلك من وساوس الشياطين المؤدية إلى الهلاك في الدنيا والآخرة.
(5) إلى ما في جملة رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (25) من تقرير كون نيات الناس وأخلاقهم هي المقياس لتصرف الله عز وجل نحوهم بالرحمة والنقمة مما قررته آيات عديدة بأساليب متنوعة مرّت أمثلة منها ومما فيه حثّ على الصلاح وتحميل الناس مَسْئُولية ما يقع عليهم.
(6) إلى التعليم الرباني الجميل في حالة تعذر مساعدة المحتاج فورا وهو التصرف معه بالحسنى وتطييب خاطره وبعث الأمل فيه إلى فرصة أخرى ييسر الله فيها من رحمته ما يساعد على مساعدته.
(7) إلى الأسلوب اللاذع القوي في النهي عن الخيلاء والزهو والكبر والغرور. فمهما بلغ المرء من أمر فهو إنسان كسائر الناس! ولن يخرق الأرض
بقدمه ولن يطاول الجبال برأسه. وأحرى به أن يعرف حده ويقف عنده وأن يعترف للآخرين بإنسانيتهم المماثلة لإنسانيته.